629

الثاني اليمين عليه كفارة واحدة وروي عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - قال: هذا إذا كانت يمينه بحجة، أو عمرة، أو صوم، أو صدقة فأما إذا كانت يمينه بالله فلا يصح نيته وعليه كفارتان قال: أبو يوسف - رحمه الله تعالى - هذا أحسن ما سمعناه منه وإذا كان إحدى اليمينين بحجة والأخرى بالله فعليه كفارة وحجة كذا في المبسوط.

في النوازل رجل قال لآخر: والله لا أكلمه يوما والله لا أكلمه شهرا والله لا أكلمه سنة إن كلمه بعد ساعة فعليه ثلاثة أيمان وإن كلمه بعد الغد فعليه يمينان وإن كلمه بعد الشهر فعليه يمين واحدة وإن كلمه بعد سنة فلا شيء عليه كذا في الخلاصة.

ولو قال: أنا بريء من الله تعالى إن كنت فعلت أمس وقد كان فعل وهو يعلم به اختلف المشايخ فيه والمختار للفتوى أنه إن كان في زعمه أنه كفر يكفر ولو قال: إن كنت فعلت أمس فإنه بريء من القرآن وقد كان فعل وعلم به فالجواب المختار فيه كالجواب فيما إذ قال: فهو بريء من الله هكذا في المحيط.

ولو قال: إن فعلت كذا فهو بريء من الله ورسوله وحنث فهو يمين واحدة يلزمه كفارة واحدة ولو قال: إن فعلت كذا فهو بريء من الله تعالى وبريء من رسوله يمينان إن حنث يلزمه كفارتان ولو قال: إن فعلت كذا فهو بريء من الله تعالى وبريء من رسوله والله ورسوله بريئان منه ففعل يلزمه أربع كفارات وعن محمد - رحمه الله تعالى - لو قال: هو يهودي إن فعل كذا وهو نصراني إن فعل كذا فهما يمينان ولو قال: هو يهودي هو نصراني إن فعل كذا فهو يمين واحدة كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو قال: إن فعلت كذا فأنا بريء من الكتب الأربعة فهو يمين واحدة وكذلك إذا قال: إن فعلت كذا فأنا بريء من القرآن والزبور والتوراة والإنجيل فحنث لزمه كفارة واحدة؛ لأنها يمين واحدة ولو قال: أنا بريء من القرآن وبريء من التوراة وبريء من الإنجيل فهو أربعة أيمان إذا حنث يلزمه أربع كفارات كذا في المحيط.

ولو قال: أنا بريء مما في المصحف فهو يمين واحدة وكذا لو قال: هو بريء من كل آية في المصحف فهو يمين واحدة كذا في فتاوى قاضي خان.

سئل شمس الإسلام عمن قال: والله أكراين كاركنم قال: اختيار أستاذي أنه لا يكون يمينا ثم رجع وقال: يكون يمينا كذا في الخلاصة.

رجل قال: سوكند خورم كه أينكارنكنم قال: بعضهم لا يكون يمينا وقال بعضهم: يكون يمينا ولو قال: سوكند ميخورم كه اينكارنكنم يكون يمينا؛ لأن هذا الكلام يذكر للتحقيق دون الوعد كقول الرجل كواهي ميدهم ولو قال: سوكند خورم بطلاق كه أين كارنكنم لا يكون يمينا؛ لأنه وعد وتخويف ولو قال: سوكند خورمي يكون يمينا بمنزلة قوله سوكند ميخورم كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو قال: مراسوكند بطلاق آست كه شراب تخورم فشرب طلقت امرأته وإن لم يكن حلف ولكن قال: قلت ذلك لدفع تعرضهم لا يصدق قضاء كذا في الكافي.

وإن قال: سوكند خورده أم إن كان صادقا كان يمينا وإن كان كاذبا فلا شيء عليه كذا في المحيط.

لو قال: برمن سوكند أست كه إينكارنكنم فهو إخبار إن اقتصر على هذا إقرار باليمين وإن زاد على هذا فقال: برمن سوكند أست بطلاق يلزمه ذلك فإن قال: ذلك كذبا دفعا لتعرض الجلساء وغير ذلك لا يصدق قضاء ولو قال: بالله العظيم كه بزركتراز بالله العظيم نسيت كه أينكارنكنم يكون يمينا كما لو قال: بالله العظيم الأعظم

Page 57