626

المصحف يكون يمينا كذا في الكافي.

ولو رفع كتاب الفقه، أو دفتر الحساب فيه مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم، وقال: أنا بريء مما فيه إن فعلت كذا ففعل كان عليه الكفارة كما لو قال: أنا بريء من بسم الله الرحمن الرحيم كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو قال: أنا بريء من المغلظة، أو مما في المغلظة ليس بيمين إلا إذا عرف أن فيها بسم الله الرحمن الرحيم، وعنى به البراءة عنها كذا في الخلاصة.

ولو قال: أنا بريء من المؤمنين قالوا: يكون يمينا كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو قال: أنا بريء من هذه الثلاثين يوما يعني شهر رمضان إن فعلت كذا إن نوى البراءة عن فرضيتها يكون يمينا كما لو قال: أنا بريء من الأيمان إن فعلت كذا، وإن نوى البراءة عن أجرها لا يكون يمينا؛ لأنه غيب، وإن لم تكن له نية لا يكون يمينا في الحكم لمكان الشك، وفي الاحتياط يكفر، وإن قال: إن فعلت كذا فأنا بريء من حجتي التي حججت فهذا لا يكون يمينا بخلاف ما إذا قال: إن فعلت كذا فأنا بريء من القرآن الذي تعلمت حيث يكون يمينا، ولو قال: أنا بريء عن الحجة، وعن الصلاة كان يمينا كذا في المحيط.

ولو قال: أنا بريء من صومي، وصلاتي، أو مما صليت، وصمت لا يكون يمينا كذا في العتابية.

ولو قال: إن فعل كذا فهو يهودي، أو نصراني، أو مجوسي، أو بريء من الإسلام، أو كافر، أو يعبد من دون الله، أو يعبد الصليب، أو نحو ذلك مما يكون اعتقاده كفرا فهو يمين استحسانا كذا في البدائع.

حتى لو فعل ذلك الفعل يلزمه الكفارة، وهل يصير كافرا اختلف المشايخ فيه قال: شمس الأئمة السرخسي - رحمه الله تعالى -: والمختار للفتوى أنه إن كان عنده أنه يكفر متى أتى بهذا الشرط، ومع هذا أتى يصير كافرا لرضاه بالكفر، وكفارته أن يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وإن كان عنده أنه إذا أتى بهذا الشرط لا يصير كافرا لا يكفر، وهذا إذا حلف بهذه الألفاظ على أمر في المستقبل أما إذا حلف بهذه الألفاظ على أمر في الماضي بأن قال: هو يهودي، أو نصراني، أو مجوسي إن كان فعل كذا أمس، وهو يعلم أنه قد كان لا شك أنه لا يلزمه الكفارة عندنا؛ لأنه يمين غموس، وهل يصير كافرا اختلف المشايخ فيه قال: شمس الأئمة السرخسي - رحمه الله تعالى -، والمختار للفتوى أنه كان عنده أن هذا يمين، ولا يكفر متى حلف به لا يكفر، وإن كان عنده أنه يكفر متى حلف به يكفر لرضاه بالكفر، وأما إذا قال: يعلم الله أنه قد فعل كذا، وهو يعلم أنه لم يفعل، أو قال: يعلم الله أنه لم يفعل كذا، وقد علم أنه فعل اختلف المشايخ فيه عامتهم على أنه يصير كافرا كذا في الذخيرة.

ولو قال: بصفة الله لا أفعل كذا لا يكون يمينا، ولو قال: وعلم الله لا أفعل كذا عندنا لا يكون يمينا، ولو قال: ورحمة الله لا أفعل كذا لا يكون يمينا في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى.

ولو قال: وعذاب الله، أو سخطه، أو غضبه، أو قال: ورضا الله، وثوابه، أو قال: وعبادة الله لا يكون يمينا كذا في فتاوى قاضي خان

ولو قال: شهد الله أنه لا إله إلا هو لا يكون يمينا كذا في الخلاصة.

فإن قال: ووجه الله على قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لا يكون يمينا قال: ابن شجاع في حكاية عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - هو من أيمان السفلة يعني الجهلة الذين يذكرونه بمعنى الجارحة، وهذا دليل على أنه لم يجعله يمينا كذا في المبسوط.

ولو قال: عليه لعنة الله، إن فعل كذا، أو قال: عليه عذاب الله، أو قال: أمانة الله إن فعل كذا لا يكون يمينا كذا في فتاوى قاضي خان.

وإن قال: إن فعلت كذا فعلي غضب الله، أو سخط الله فليس بحالف كذا في الهداية.

وإذا قال: وسلطان الله لا أفعل كذا فالصحيح من الجواب في هذا الفصل أنه إذا أراد بالسلطان القدرة فهو يمين كقوله، وقدرة الله كذا في المبسوط.

ولو قال: ودين الله لا يكون يمينا

Page 54