Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
حقها حتى ردت رقيقة لهما ولو ادعى المستولد الشراء والمولى التزويج يثبت النسب ولا يعتق الولد وهذا إذا علم أنها للمقر، وإن لم يعلم يعتق الولد، كذا في محيط السرخسي.
أمة بين رجلين فجاءت بولدين في بطن واحد أحدهما حي والآخر ميت فادعى أحدهما الميت ونفى الحي لزمه الحي ولا يمكن نفيه بعد ذلك، وكذلك لو ادعى كل واحد منهما الميت أو ادعى كل واحد منهما الولدين يثبت النسب منهما جميعا، كذا في المبسوط.
وإن كانت الجارية بين رجل وابنه وجده فجاءت بولد وادعوه كلهم فالجد أولى، كذا في الظهيرية.
ولو كانت الجارية مشتركة بين الأب والابن فادعياه معا فالأب أولى استحسانا، ويضمن نصف قيمتها ونصف عقرها ويضمن الابن نصف عقرها فيلتقيان قصاصا كذا في السراج الوهاج. وإذا كان أحد الشريكين مسلما والآخر ذميا فادعياه معا فالمسلم أولى هذا إذا لم يسلم الذمي قبيل الدعوة أما إذا أسلم الذمي، ثم ولدت الأمة فادعياه معا يثبت نسبه منهما لاستواء حالهما ولو كانت الدعوى بين ذمي ومرتد فالولد للمرتد وغرم كل واحد لصاحبه نصف العقر كذا في غاية البيان. ولو كانت بين كتابي ومجوسي فالكتابي أولى ولو كانت بين عبد ومكاتب فالمكاتب أولى ولو كانت بين عبد مسلم وبين حر كافر فالحر أولى ولو سبق أحدهما في الدعوى فالسابق أولى كائنا من كان، كذا في السراج الوهاج.
عن محمد - رحمه الله تعالى - في رجلين اشتريا زوجة أحدهما فجاءت بولد بعد شهر يثبت النسب من الزوج ولا يضمن قيمة الولد.
ولو اشترى أخوان أمة حاملا فجاءت بولد فادعاه أحدهما فعليه نصف قيمة الولد ولا يعتق على العم بالقرابة لأن الدعوة قد تقدمت فيضاف الحكم إلى الدعوة دون القرابة، كذا في الظهيرية.
وإذا ولدت الأمة من الرجل، ثم اشتراها هو وآخر فهي أم ولد له ويضمن لصاحبه نصف قيمتها موسرا كان أو معسرا كذلك إن ورثاها فإن ورثا معها الولد وكان الشريك ذا رحم محرم من الولد عتق عليهما جميعا، وإن كان الشريك أجنبيا عتق نصيب الأب وسعى للشريك في نصيبه، وكذلك إن اشتريا أو وهب لهما عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - عرف الأجنبي أن شريكه أبوه أو لم يعرف.
أمة بين رجلين قد ولدت من زوج فاشترى الزوج حصة أحدهما من الأم والولد وهو موسر فهو ضامن لنصيب شريكه من الأم وشريكه في الولد بالخيار إن شاء ضمنه، وإن شاء استسعاه، وإن شاء أعتقه في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في المبسوط.
أمة بين رجلين قالا في صحتهما هي أم ولد أحدنا، ثم مات أحدهما يؤمر الحي بالبيان دون الورثة فإن قال: هي أم ولدي فهي أم ولده وضمن نصف قيمتها، ولم يغرم من العقر شيئا لأنه ما أقر بوطئها بعد ملكها فلعله استولدها بنكاح قبل ملكها، وإن قال: هي أم ولد الميت عتقت صدقته الورثة أو لا ولا سعاية للحي، وكذا للورثة، وإن كان ذلك في المرض وقالت الورثة: عناك لم تسمع فإن قالوا عنى أبونا نفسه ولكنا لا نصدقه فللحي نصف قيمتها في التركة وهي تعتق من الثلث، كذا في الكافي. وإن ولدت الجارية في ملكهما وأقر كل واحد منهما أنه ولد أحدهما، ثم مات أحدهما فالولد حر والبيان إلى الحي فإن قال: هو ولدي يثبت النسب وتصير الجارية أم ولده ويضمن نصف قيمة الأم ونصف العقر للشريك وسواء في هذا الصحة والمرض فإن قال: في الصحة وهو ولد شريكي لم يثبت نسب الولد من واحد منهما وعتق الولد بلا شيء، وكذلك عتقت الأم بلا شيء، وإن كان القول منهما في مرض الشريك الميت فإن قالت الورثة هي أم ولد الحي عتقا ولا سعاية ولا ضمان، وإن قالوا: أقر أبونا أنه ولده ولكن نحن لا نصدقه فالجارية والولد حران وعلى الورثة نصف قيمتها ونصف عقرها للحي في التركة ولا سعاية عليها لأحد ويثبت نسب الولد من الميت استحسانا كذا في محيط السرخسي.
Page 50