Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
لأحد العبدين: أنت حر على حصتك من الألف إذا قسمت عليك وعلى قيمة الآخر فقبل يعتق وعليه جميع قيمته عندهما، وعند محمد - رحمه الله تعالى - لا يجاوز الألف، كذا في محيط السرخسي.
ولو قال: أنت حر بعد موتي بألف فالقبول بعد موته وإذا قبل بعد موت المولى لم يعتق في الأصح إلا بإعتاق الوصي أو الوارث أو القاضي عند امتناع الوارث، والولاء للميت ولو أعتقه الوارث عن كفارة الميت لا يصح عن الكفارة بل عن الميت، كذا في النهر الفائق، ثم الوصي يملك عتقه تحقيقا لا تعليقا حتى أنه لو قال: أنت حر إذا دخلت الدار فإنه لا يعتق، والوارث يملك عتقه تحقيقا وتعليقا حتى أنه لو علقه بدخول الدار عتق بدخولها، كذا في غاية البيان.
ولو قال: إذا مت فأنت حر على ألف، وكذا إذا أديت إلي ألفا بعد موتي فأنت حر فأدى إلى وارثه استحق الإعتاق، كذا في التمرتاشي.
ولو قال لعبده: حج عني بعد موتي، وأنت حر ولا مال له سواه يحج عنه حجة وسطا، ثم يعتقه الورثة ويسعى في ثلثي قيمته فإن أوصى الميت مع هذا الرجل بثلث ماله قسم الثلث بين العبد والموصى له على أربعة ثلاثة أرباعه منها، ويسعى للموصى له في ثلث ربع رقبته، وللورثة في ثلثي رقبته، كذا في محيط السرخسي.
إن قال لعبده: ادفع إلى وصيي بعد موتي قيمة حجة يحج بها عني وأنت حر انصرف إلى قيمة الحجة الوسط، وإذا أدى الحجة الوسط وجب إعتاقه ولا يتوقف تنفيذ العتق على أداء الحج وإذا عتق ينظر؛ إن كان قيمة الوسط مثل قيمته أو أكثر فلا سعاية عليه، ثم الوصي يحج عن الميت بثلث المؤدى من حيث يبلغ، وإن كان أوصى لرجل بثلث ماله مع ذلك فثلثا قيمة الحجة للورثة والثلث يقسم بين الموصى له بالثلث وبين الحجة أرباعا فثلاثة أرباعه للحجة وربع الثلث للموصى له فإن كان قيمة الحجة الوسط مثل ثلثي قيمة العبد صار ثلث العبد وصية للعبد أيضا فيقسم الثلث بين العبد وبين الموصى له بالثلث والحجة أرباعا سهم للعبد وسهم للموصى له وسهمان للحجة يحج بذلك من حيث يبلغ، كذا في شرح الزيادات للعتابي.
إن قال لعبده: ادفع إلى وصيي قيمة حج فإذا دفعتها إليه وحج بها عني فأنت حر فهنا لا ينفذ العتق إلا بعد الحج، ولو أتى بقيمة حج وسط لا يجبر الوصي على القبول فإذا أدى وحج وجب تنفيذ العتق، وإذا أعتق سعى في ثلثي قيمته للورثة قلت قيمة الحج أو كثرت ولا يأخذ الورثة شيئا مما أداه العبد إلى الوصي ولا يستسعون العبد قبل الحج، وإن أوصى مع ذلك لرجل بثلث ماله يحج الوصي بكل ما أدى العبد، ثم يعتق العبد ويسعى للورثة في ثلثي قيمته ويسعى للموصى له في ربع الثلث، كذا في الكافي.
ولو قال لعبده: حج عني بعد موتي حجة وأنت حر فمات المولى في شوال فأراد العبد أن يخرج إلى الحج فللورثة أن يمنعوه في هذه السنة بل يؤخر الحج إلى السنة القابلة فيوفي حقهم في ثلثي الخدمة، ثم يحج بثلثه حتى لو مات المولى قبل وقت الذهاب للحج بأربعة أشهر ومسافة الحج في الذهاب والرجوع شهران يخدم الورثة أربعة أشهر ويصرف إلى نفسه شهرين للحج ليستقيم الثلث والثلثان فإذا مات المولى في شوال، فقالت الورثة للعبد: اخرج وإلا بعناك فلم يخرج لا تبطل وصيته إلا برضاه، وإن قال المولى: حج عني في هذه السنة وأنت حر فمات المولى في شوال فللورثة أن يمنعوه في هذه السنة لحقهم في ثلثي الخدمة فإذا منعوه بطلت وصيته لفوات شرط العتق وهو أداء الحج في هذه السنة ولو قال لعبده: حج عني بعد موتي بخمس سنين وأنت حر فإنه يخدم الورثة إلى أن تجيء تلك السنة فإذا جاءت تلك السنة يخرج ويحج فإذا حج يجب إعتاقه ويسعى للورثة في ثلثي قيمته، وإن قال: أد إلي ألفا أحج بها فأنت حر يتعلق العتق بأداء الألف دون الحج بخلاف قوله إذا أديت إلي ألفا أحج بها فأنت حر لا يعتق ما لم يحج، كذا في شرح الزيادات للعتابي
Page 36