Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
لأنه لم يقر على نفسه بالضمان كذا في الظهيرية.
أمة بين اثنين زعم أحدهما أنها أم ولد صاحبه وأنكر ذلك صاحبه فهي موقوفة يوما وتخدم للمنكر يوما ولا سعاية عليها للمنكر ولا سبيل للمقر عليها كذا في الكافي ونصف ولائها ونصف كسبها للمنكر ونصفه موقوف ونفقتها في كسبها فإن لم يكن فنصفه على المنكر ولا يضمن للمقر ولو مات المنكر عتقت عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لزعم المقر وتسعى في نصيب المنكر لورثته ولو أقر كل واحد على صاحبه بالاستيلاد وصاحبه ينكر فإنها توقف ولا سبيل لواحد منهما على صاحبه ولا على الأمة فإن مات أحدهما عتقت وولاؤهما موقوف كذا في التمرتاشي.
ولو قال: أعتقت هذا العبد أنا وأنت أو عكسه أو قال: أعتقنا فإن صدقه عتق منهما، وإن كذبه فمن الأول كذا في التتارخانية ناقلا عن جامع الجوامع، وإذا شهد أحد الشريكين على الآخر بإعتاق بأن كان العبد بين رجلين فشهد أحدهما على صاحبه بجواز إقراره على نفسه ولم يجز على صاحبه ولا يعتق نصيب الشاهد ولا يضمن لصاحبه ويسعى العبد في قيمته بينهما موسرين كانا أو معسرين في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - فإن أعتق كل واحد منهما بعد ذلك نصيبه قبل الاستسعاء جاز في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لأن نصيب المنكر على ملكه وكذلك نصيب الشاهد عنده لأن الإعتاق يتجزأ فإذا أعتقا فقد جاز عتقهما والولاء بينهما وكذلك إن استسعى وأدى السعاية فالولاء لهما كذا في البدائع.
وإذا وجبت السعاية لهما لو شهد أحدهما على صاحبه أنه استوفى السعاية من العبد لا تقبل شهادته وكذلك إذا استوفى في أحدهما نصيبه من السعاية، ثم شهد على صاحبه باستيفاء نصيبه لا تقبل كذا في المحيط، ولو شهد أحد الشريكين مع الآخر على شريكه باستيفاء السعاية لم تجز شهادته عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وكذلك لو شهد له عليه بغصب أو جراحة أو شيء يجب له عليه مال فشهادته مردودة كذا في المبسوط، وإن شهد كل واحد منهما على صاحبه وأنكر الآخر يحلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه وإذا تحالفا سعى العبد لكل واحد منهما نصف قيمته في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - ولا فرق عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - بين حال اليسار والإعسار، كذا في البدائع، وهو الصحيح، كذا في المضمرات. والولاء لهما، كذا في الهداية. ولو اعترفا أنهما أعتقاه معا أو على التعاقب وجب أن لا يضمن كل للآخر إن كانا موسرين ولا يستسعى العبد، ولو اعترف أحدهما وأنكر الآخر فإن المنكر يجب أن يحلف، كذا في فتح القدير.
وإذا كان العبد بين ثلاثة نفر شهد اثنان منهم على صاحبه أنه أعتق نصيبه وأنكر المشهود عليه فالعبد يسعى بينهم أثلاثا وإذا استوفى أحدهم شيئا من السعاية كان للآخرين أن يأخذا منه ثلثي ما أخذ، كذا في المحيط. ولو كان الشركاء ثلاثة فشهد كل اثنين أنه أعتق لم تقبل، كذا في فتح القدير. وإذا شهد أحد الشركاء على أحد شريكيه أنه أعتق نصيبه وشهد الشريك الآخر على الشاهد الأول أنه أعتق نصيبه فالقاضي لا يقضي على واحد منهما بالعتق، كذا في المحيط. وإن شهد اثنان منهم على الآخر أنه استوفى منه حصته لم تجز شهادتهما، وكذلك إن شهد أنه استوفى في المال كله بوكالة منهما لم تجز شهادتهما عليه وبرئ العبد من حصتهما ويستوفي المشهود عليه حصته من العبد ولا يشركه في ذلك الشاهدان، كذا في المبسوط.
أمة بين رجلين شهد رجلان على أحدهما بعينيه أنه أعتقها وكذبته الأمة وادعت على الآخر العتق وجحد الآخر وحلف عند القاضي أنه ما أعتقها فإنها تعتق بشهادة الشهود، وإن لم يوجد منها الدعوى، كذا في الذخيرة.
وإذا كانت أمة بين رجلين فشهد ابن أحدهما على الشريك أنه أعتقها
Page 16