586

ولصاحب الثلث ثلث الولاء بنصيبه ونصف سدس الولاء بما ضمن كذا في محيط السرخسي.

ولو ملك رجل ابنه مع رجل آخر بالشراء أو الهبة أو الصدقة أو الوصية أو الإمهار أو الإرث عتق نصيب الأب ولا فرق في ذلك بين أن يعلم الآخر أنه ابن شريكه أو لم يعلم ولم يضمن الأب نصيب شريكه كذا في العيني شرح الكنز موسرا كان الأب أو معسرا كذا في التتارخانية ناقلا عن الينابيع.

ولشريكه أن يعتق نصيبه إن شاء أو يستسعي العبد في قيمة نصيبه وليس له غير ذلك هذا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وقالا يضمن الأب في غير الإرث إن كان موسرا، وإن كان معسرا استسعى الابن في نصيبه كذا في العيني شرح الكنز.

وأجمعوا على أنه لو ورثاه لا يضمن وكذا في كل قريب يعتق كذا في فتح القدير، وإن بدأ الأجنبي فاشترى نصفه، ثم اشترى الأب نصفه الآخر، وهو موسر فالأجنبي بالخيار إن شاء ضمن الأب، وإن شاء استسعى الابن في نصف قيمته وهذا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في الهداية. وإن شاء أعتقه كذا في غاية البيان.

ولو باع رجل نصف عبده أو وهبه من قريبه لم يضمن من عتق عليه لشريكه علم شريكه بذلك أو لم يعلم وسعى العبد في نصيبه عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في محيط السرخسي.

أجمع أصحابنا على أن أحد الشريكين لو باع نصيبه من قريب العبد كان لشريكه أن يضمن المشتري إذا كان موسرا وليس له تضمين البائع كذا في غاية السروجي. وسعى العبد إن كان معسرا بالإجماع كذا في الينابيع

أخوان ورثا عبدا من أبيهما، فقال أحدهما هو أخي لأبي، وجحد الآخر لم يضمن المقر ويسعى العبد في نصيبه، وإن قال: هو أخي لأمي، وليس أخوه معروفا لأمه ضمن نصيبه كذا في محيط السرخسي.

وإذا أعتق أمة بينه وبين آخر، ثم ولدت فللشريك أن يضمن المعتق قيمة نصيبه يوم أعتق ولا يضمنه شيئا من قيمة الولد كذا في المبسوط.

ولو أعتق أحد شريكي الأمة ما في بطنها فولدت توأما ميتا لا ضمان عليه ولو ولدت توأما حيا يضمن كذا في البحر الرائق.

وإذا أعتق أحد الشريكين الجارية وهي حامل، ثم أعتق الآخر ما في بطنها، ثم أراد أن يضمن شريكه نصف قيمة الأم لم يكن له ذلك وهو اختيار منه للسعاية ولو أعتقا جميعا ما في بطنها، ثم أعتق أحدهما الأم وهو موسر كان لصاحبه أن يضمنه نصف قيمتها إن شاء والحبل نقصان في بنات آدم فإنما يضمنه نصف قيمتها حاملا كذا في المبسوط.

ولو علق أحد الشريكين عتق العبد المشترك بينهما بفعل فلان غدا بأن قال: إن دخل زيد الدار غدا فأنت حر وعكس الآخر بأن قال: إن لم يدخل زيد الدار فأنت حر ومضى الغد، ولم يدر أدخل زيد الدار أم لا؟ عتق نصف العبد، ويسعى العبد في نصف قيمته للشريكين، وهذا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - سواء كانا موسرين أو معسرين أو أحدهما موسرا والآخر معسرا، وكذا عند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - إن كانا معسرين كذا في العيني شرح الكنز.

قال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - في عبدين بين رجلين قال أحدهما لأحد العبدين أنت حر إن لم يدخل فلان هذه الدار اليوم وقال الآخر للعبد الآخر: إن دخل فلان هذه الدار اليوم فأنت حر فمضى اليوم وتصادقا أنهما لا يعلمان دخل أو لم يدخل فإن هذين العبدين يعتق من كل واحد منهما ربعه ويسعى في ثلاثة أرباع قيمته بين الموليين نصفين، وقال: محمد - رحمه الله تعالى - قياس قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - أن يسعى كل واحد في جميع قيمته بينهما نصفين كذا في البدائع.

إذا قال أحد الشريكين للعبد: إن دخلت الدار اليوم فأنت حر، وقال الآخر: إن لم تدخل الدار فأنت حر فمضى اليوم ولا يدري أدخل أم لا عتق نصفه ويسعى في النصف بينهما عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - موسرين كانا أو معسرين كذا في محيط السرخسي.

ولو أن عبدا بين رجلين

Page 14