585

الولاء للمدبر، والثلث للمعتق، وإن اختار سعاية العبد كان الولاء بينهم أثلاثا كذا في غاية البيان.

وللمدبر أيضا أن يضمن الذي أعتق ثلث قيمته مدبرا وليس له أن يضمن المعتق ما أدى إلى الساكت من قيمة نصيبه ويكون الولاء بين المدبر والمعتق أثلاثا ثلثاه للمدبر، وثلثه للمعتق كذا في المبسوط لشمس الأئمة السرخسي.

وإن شاء المدبر أعتق نصيبه الذي دبره، وإن شاء استسعى العبد فإن اختار الضمان كان للمعتق أن يستسعي العبد كذا في البدائع.

أما إذا كان المعتق معسرا فللمدبر استسعاء العبد دون التضمين كذا في غاية البيان، ولو ضمن الساكت المدبر نصيبه، ثم أعتقه كان للمدبر أن يضمن المعتق ثلثي قيمته مدبرا، وثلثه قنا كذا في النهاية ناقلا عن التمرتاشي. وقيمة المدبر ثلثا قيمته لو كان قنا، وقيل نصفها لو كان قنا، وإليه مال الصدر الشهيد وعليه الفتوى كذا في الكافي.

إذا كان العبد بين ثلاثة رهط فأعتق أحدهم نصيبه ودبر الآخر، وكاتب الآخر ولا يعلم أيهم أول فنقول على قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - عتق المعتق في نصيبه نافذ ولا ضمان على أحد وتدبير المدبر في نصيبه أيضا نافذ وهو مخير إن شاء استسعى العبد في ثلث قيمته مدبرا أو يرجع على المعتق بسدس قيمته ويستسعى العبد في سدس قيمته استحسانا، فأما المكاتب فإن مضى العبد على كتابته يؤدي إليه مال الكتابة، والولاء بينهم أثلاثا، وإن عجز كان للمكاتب أن يضمن المعتق والمدبر قيمة نصيبه نصفين إذا كانا موسرين ويرجعان على العبد بما ضمنا، ويكون ولاؤه بينهما نصفين كذا في المبسوط.

وإن شاء أعتقه، وإن شاء استسعاه كذا في الينابيع.

وإن كان العبد بين خمسة رهط فأعتق أحدهم، ودبر الآخر وكاتب الثالث نصيبه وباع الرابع نصيبه وقبض الثمن وتزوج الخامس على نصيبه ولم يعلم أيهم أول فنقول على قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - حكم العتق والتدبير ما بينا في الفصل الأول إلا أن التضمين والاستسعاء هناك في الثلث وهنا في الخمس فأما في البيع فإن تصادقا أنه كان بعد العتق والتدبير أو قال: البائع كان قبل العتق، والعبد في يده وقال المشتري: كان بعده فالبيع باطل، وإن تصادقا أنه كان قبل العتق والتدبير فالمشتري بالخيار إن شاء نقض البيع، وإن شاء أمضاه وأعتق نصيبه أو استسعاه فيكون ولاؤه له، وإن شاء ضمن المعتق والمدبر قيمة نصيبه إن كانا موسرين، ويرجعان به على العبد وأما المرأة فإن تصادقا أن التزويج كان بعد العتق أو التدبير فالنكاح صحيح ولها خمس قيمته على الزوج، وإن تصادقا أن التزويج كان قبل العتق والتدبير فلها الخيار إن شاءت تركت المسمى وضمنت الزوج خمس قيمته، وإن شاءت أجازت وأعتقت أو استسعت العبد في خمس قيمته، وولاء خمسه لها، وإن شاءت ضمنت المعتق والمدبر خمس قيمته نصفين، ثم لا تصدق هي بالزيادة إن كانت بخلاف المشتري، فأما نصيب المكاتب فهو على ما ذكرنا إن أدى البدل إليه عتق من قبله، وإن عجز كان له أن يضمن المعتق والمدبر قيمة نصيبه نصفين إذا كانا موسرين، ولو كان في العبد شريك سادس وهب نصيبه لابن له صغير لا يعلم قبل العتق كان أو بعده فالقول فيه قول الأب فإن قال: الهبة بعد العتق فهو باطل، وإن قال: الهبة قبل العتق فالهبة جائزة، ثم يقوم الأب في نصيب الابن مقام الابن أن لو كان بالغا في التضمين أو الاستسعاء وليس له حق الإعتاق، فإن كان المعتق والمدبر موسرين ضمنهما سدس قيمته للابن بينهما نصفين، وإن شاء استسعى العبد في سدس قيمته للابن كذا في المبسوط لشمس الأئمة السرخسي.

هشام عن محمد - رحمه الله تعالى - إذا كان المملوك بين ثلاثة لأحدهم نصفه وللآخر ثلثه وللآخر سدسه فأعتق صاحب النصف والثلث ضمنا نصيب صاحب السدس نصفين ولصاحب النصف نصف الولاء بنصيبه ونصف سدس الولاء بما ضمن

Page 13