[كتاب العتاق وفيه سبعة أبواب]
[الباب الأول في تفسير العتاق شرعا وركنه وحكمه وأنواعه]
بسم الله الرحمن الرحيم (كتاب العتاق)
(وفيه سبعة أبواب)
(الباب الأول في تفسيره شرعا وركنه، وحكمه وأنواعه، وشرطه وسببه وألفاظه وفي العتق بالملك وغيره)
(أما تفسيره شرعا) فهو أنه قوة حكمية تحدث في المحل من المالكية، وأهلية الولايات والشهادات هكذا في محيط السرخسي حتى يصير به قادرا على التصرف في الأغيار وعلى دفع تصرف الأغيار في نفسه هكذا في التبيين (وأما ركنه) فاللفظ الذي جعل دلالة على العتق في الجملة أو ما يقوم مقامه كذا في البدائع (وأما حكمه) فهو زوال الملك والرق عن الرقيق في الدنيا، ونيل المثوبة في الآخرة إذا أعتق لوجه الله تعالى كذا في محيط السرخسي. .
(وأما أنواعه) فأربعة: واجب ومندوب ومباح ومحظور أما الواجب فالإعتاق في كفارة القتل والظهار واليمين والإفطار إلا أنه في باب القتل والظهار والإفطار واجب مع التعيين عند القدرة عليه، وفي باب اليمين واجب مع التخيير وأما المندوب فالإعتاق لوجه الله تعالى من غير إيجاب، وأما المباح فهو الإعتاق من غير نية وأما المحظور، فهو الإعتاق لوجه الشيطان كذا في البحر الرائق. فمن أعتق عبده للشيطان أو للصنم عتق إلا أنه يكفر هكذا في السراج الوهاج.
(وأما شرطه) فهو أن يكون المعتق حرا بالغا عاقلا مالكا ملك اليمين هكذا في النهاية. الصبي والمجنون ليسا من الأهل ولهذا لو أضافاه إلى تلك الحالة بأن قالا: أعتقته وأنا صبي أو مجنون، وجنونه معهود لم يعتق، وكذا إذا قال في حال صباه أو جنونه: إذا بلغت أو أفقت فهو حر لم ينعقد كذا في التبيين. الأصل أنه إذا أضاف الإعتاق إلى حال معلوم الكون وهو ليس من أهل الإعتاق فيها يصدق ولو قال: أعتقته وأنا مجنون ولم يعلم جنونه لا يصدق كذا في البدائع، والذي يجن ويفيق فهو في حال إفاقته عاقل وفي حال جنونه مجنون، وكذا في البحر الرائق. وعتق المكره والسكران واقع في الهداية.
ومن شرط
Page 2