567

أخيه النصراني كذا في الهداية.

ولا يجبر المسلم والذمي على نفقة والديه من أهل الحرب، وإن كانا مستأمنين في دار الإسلام، وكذلك الحربي الذي دخل علينا بأمان لا يجبر على نفقة والديه إذا كانا مسلمين، أو كانا من أهل الذمة كذا في المحيط أهل الذمة فيما بينهم في النفقة كأهل الإسلام، وإن اختلفت مللهم كذا في محيط السرخسي.

وإذا أسلم الذمي، وامرأته من غير أهل الكتاب، وأبت الإسلام وفرق بينهما فلا نفقة لها في العدة، وإن كانت المرأة هي التي أسلمت فأبى الزوج أن يسلم ففرق بينهما كانت عليه النفقة والسكنى ما دامت في العدة كذا في المبسوط.

وإذا خرج الحربي وامرأته إلينا بأمان فطلبت النفقة فالقاضي لا يفرض لها ذلك قال في السير الكبير لو فرض القاضي نفقة الزوجة والوالدين والولد في مال مسلم أسير في دار الحرب فقامت بينة على ردة الأسير قبل فرض القاضي نفقة المرأة ضمنت ما أخذت من النفقة، فإن قالت: حاسبوني من نفقة عدتي يقول لها الحاكم: لا نفقة لك، كذا في المحيط. .

الذمي إذا تزوج بمحارمه وذلك نكاح في دينهم وطلبت منه نفقة النكاح فعلى قياس قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - يفرض لها نفقة النكاح وأجمعوا على أن في النكاح بغير شهود تستحق هي النفقة كذا في الذخيرة والله أعلم بالصواب.

[الفصل السادس في نفقة المماليك]

(الفصل السادس في نفقة المماليك) على المولى أن ينفق على عبده وأمته سواء العبد، أو الأمة قنا، أو مدبرا، أو أم ولد صغيرا كان أوكبيرا زمنا، أو صحيحا أو أعمى، أو بصيرا مرهونا أو مستأجرا كذا في السراج الوهاج فإن أبى المولى عن الإنفاق فكل من يصلح للإجارة يؤاجر وينفق عليه من أجرته كذا في المحيط وإن لم يف كسبهما بنفقتهما فالباقي على المولى، وإن زاد فالزيادة له كذا في السراج الوهاج ومن لا يصلح لذلك لعذر الصغر، أو ما أشبه ذلك ففي العبد والأمة يؤمر المولى لينفق عليهما أو يبيعهما، وفي المدبر وأم الولد يجبر المولى على الإنفاق لا غير كذا في المحيط وإذا كانت جارية لا يؤاجر مثلها بأن كانت حسنة يخشى من ذلك الفتنة أجبر على الإنفاق، أو البيع كذا في فتح القدير.

قدر النفقة للرقيق كفاية من غالب قوت البلد وإدامه، وكذلك الكسوة لا يجوز الاقتصار فيها على ستر العورة، فإن تنعم السيد في الطعام والإدام والكسوة لم يجب عليه أن يدفع إلى الرقيق مثله بل يستحب ذلك، وإن كان السيد يأكل ويلبس دون المعتاد شحا أو رياضة لزمه رعاية الغالب للرقيق على الأصح، وإذا كان له عبيد يستحب أن يسوي بينهم في الطعام والإدام والكسوة وقيل: له أن يفضل النفيس عن الخسيس، والأول أصح والجواري كذلك، وإذا ولى رقيقه إصلاح طعامه وجاء به فينبغي أن يجلسه ليأكل معه، فإن امتنع العبد تأدبا فينبغي لسيده أن يطعمه منه، وإجلاسه معه أفضل ندبا إلى التواضع، ومكارم الأخلاق كذا في السراج الوهاج ويزيد الجارية التي للاستمتاع في الكسوة للعرف كذا في السروجي.

ويجب على المولى شراء الماء للطهارة لرقيقه كذا

Page 568