Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
فإنه يقضي بذلك سواء كان المال أمانة في يده، أو دينا، أو مضاربة ويأخذ منها كفيلا بها، وكذا أيضا يحلفها القاضي بالله ما أعطاها النفقة، ولم يكن بينكما سبب يسقط النفقة من نشوز أو غيره كذا في الجوهرة النيرة.
وإن علم القاضي أحدهما إما الزوجية، أو المال يحتاج إلى الإقرار بما ليس بمعلوم، وهو الصحيح، ولو لم يقر الذي في يده المال بذلك، ولم يعلم القاضي فأرادت المرأة إثبات المال، أو الزوجية، أو مجموعهما بالبينة ليقضي لها في مال الغائب، أو لتؤمر بالاستدانة. لا يقضي لها بذلك لأنه قضاء على الغائب. وقال زفر - رحمه الله تعالى - يسمع بينتها، ولا يقضي بالنكاح، وتعطى النفقة من مال الزوج، وإن كان له مال لا تؤمر بالاستدانة، وبه قال الثلاثة، وعليه عمل القضاة اليوم، وبه يفتى كذلك في العيني شرح الكنز، ثم إذا رجع الزوج ينظران، فإن لم يعجل لها النفقة، فقد مضى الأمر، وإن كان قد عجل وأقام البينة على ذلك، أو لم تقم له بينة واستحلفها فنكلت فهو بالخيار إن شاء أخذ من المرأة، وإن شاء أخذ من الكفيل، ولو أقرت المرأة أنها كانت قد عجلت النفقة من الزوج فإن الزوج يأخذ منها، ولا يأخذ من الكفيل كذا في البدائع.
وإن رجع الغائب وأنكر النكاح فالقول قوله مع حلفه، فإذا حلف، فإن كان المال وديعة فله أن يأخذ من أيهما شاء، إن شاء أخذ من المرأة، وإن شاء أخذ من المودع، وأما في الدين يأخذ من الغريم، ثم يرجع الغريم على المرأة كذا في التتارخانية.
وإذا رجع الزوج وأقام البينة على الطلاق وانقضاء العدة ضمن القابض، ولا يضمن الدافع إلا إذا قالت بينة الزوج: إن الدافع كان يعلم بالطلاق وانقضاء العدة كذا في العتابية وإن قال الدافع كنت أعلم بالزوجية، ولا أعلم طلاقها لا يضمن، ويحلف أنه لم يكن يعلم طلاقها كذا في غاية السروجي
الوديعة أولى من الدين في البداءة بالإنفاق عليها، وبعد ما أمر القاضي المديون أو المودع إذا قال المودع: دفعت المال إليها لأجل النفقة قبل قوله، ولا يقبل في قول المديون إلا بينة كذا في فتاوى قاضي خان وإذا كانت الوديعة والمال الذي في بيت الزوج من خلاف جنس حقها فليس لها أن تبيع شيئا من ذلك في نفقة نفسها، وكذلك القاضي لا يبيع ذلك في نفقتها عند الكل قال: وينفق عليها من غلة الدار والعبد الذي هو للغائب كذا في المحيط.
المفقود بمنزلة الغائب كذا في فتاوى قاضي خان في كل موضع كان للقاضي أن يقضي لها بالنفقة في مال الزوج فلها أن تأخذ من مال الزوج ما يكفيها بالمعروف بغير قضاء وإذا طلبت المرأة من القاضي أن يفرض لها النفقة على زوجها، وكان للزوج على المرأة دين فقال: احسبوا لها نفقتها منه كان له ذلك كذا في المحيط، ولو قضى القاضي بالنفقة فغلا الطعام، أو رخص فإن القاضي يغير ذلك الحكم كذا في الظهيرية.
ولا يفرق بعجزه عن النفقة وتؤمر بالاستدانة عليه كذا في الكنز ظهور العجز عن النفقة إنما يكون إذا كان الزوج حاضرا، وأما إذا غاب الرجل عن امرأته غيبة منقطعة، ولم يخلف
Page 550