Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
اليسار إن كانا موسرين، ونفقة العسار إن كانا معسرين، وإن كانت موسرة، وهو معسر لها فوق ما يفرض لو كانت معسرة، فيقال له: أطعمها خبز البر وباجة أو باجتين، وإن كان الزوج موسرا مفرط اليسار نحو أن يأكل الحلواء، واللحم المشوي والباجات وهي فقيرة كانت تأكل في بيتها خبز الشعير لا يجب عليه أن يطعمها ما يأكل بنفسه، ولا ما كانت تأكل في بيتها، ولكن يطعمها خبز البر وباجة، أو باجتين وفي ظاهر الرواية يعتبر حال الزوج في اليسار والإعسار كذا في الكافي وبه جمع كثير من المشايخ - رحمهم الله تعالى - وقال في التحفة: إنه الصحيح كذا في فتح القدير، وقال مشايخنا - رحمهم الله تعالى -: والمستحب للزوج إذا كان موسرا مفرط اليسار والمرأة فقيرة أن يأكل معها ما يأكل بنفسه قال في الكتاب: وكل جواب عرفته في فرض النفقة من اعتبار حال الزوج، أو اعتبار حالهما فهو الجواب في الكسوة كذا في الذخيرة.
إذا كان معسرا، وهي موسرة سلم لها قدر نفقة المعسرات في الحال، والزائد يبقى دينا في ذمته كذا في التبيين.
وإن قال: أنا معسر وعلي نفقة المعسرين كان القول قوله إلا أن تقيم المرأة البينة على يساره، فإن أقامت المرأة البينة أنه موسر قضي عليه بنفقة الموسرين، وإن أقاما البينة كانت البينة بينة المرأة، وإن لم تكن لها بينة وطلبت من القاضي أن يسأل عن حال الرجل لا يجب عليه السؤال، وإن سأل كان حسنا، فإن أخبره عدل أنه موسر لا يقبل القاضي ذلك، وإن أخبره عدلان أنه موسر قضى القاضي بنفقة الموسرين، وإن لم يتلفظا بلفظ الشهادة يشترط العدل، والعدالة في هذا الخبر، ولا يشترط فيه لفظ الشهادة، وإن قالا: سمعنا أنه موسر، وبلغنا ذلك لا يقبل القاضي ذلك كذا في فتاوى قاضي خان.
وإذا قضى القاضي بنفقة الإعسار ثم أيسر الموسر فخاصمته تمم لها نفقة الموسر كذا في الكافي.
وإن قالت: لا أطبخ، ولا أخبز قال في الكتاب: لا تجبر على الطبخ والخبز، وعلى الزوج أن يأتيها بطعام مهيإ أو يأتيها بمن يكفيها عمل الطبخ والخبز قال الفقيه أبو الليث - رحمه الله تعالى - إن امتنعت المرأة عن الطبخ والخبز إنما يجب على الزوج أن يأتيها بطعام مهيأ إذا كانت من بنات الأشراف لا تخدم بنفسها في أهلها، وإن لم تكن من بنات الأشراف لكن بها علة تمنعها من الطبخ والخبز أما إذا لم تكن كذلك فلا يجب على الزوج أن يأتيها بطعام مهيأ كذا في الظهيرية قالوا: إن هذه الأعمال واجبة عليها ديانة، وإن كان لا يجبرها القاضي كذا في البحر الرائق، ولو استأجرها للطبخ والخبز لم يجز لها، ولا يجوز لها أخذ الأجرة على ذلك كذا في البدائع ويجب عليه آلة الطحن وآنية الأكل والشرب مثل الكوز والجرة والقدر والمغرفة وأشباه ذلك كذا في الجوهرة النيرة ثم على ظاهر الرواية فرق بين نفقة المرأة وبين خادمها فإن خادمها إذا امتنعت
Page 548