538

لأربعة أشهر إلا يوما لم يجز النكاح كذا في البحر الرائق.

رجل تزوج امرأة وجاءت بولد فاختلفا فقال الزوج: تزوجتك منذ شهر وقالت المرأة: لا بل منذ سنة فالولد ثابت النسب من الزوج كذا في الظهيرية. ويجب أن يستحلف عندهما خلافا لأبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في الكافي.

وإن تصادقا على أنه تزوجها منذ شهر لم يثبت النسب منه، فإن قامت البينة بعد التصادق على تزوجه إياها منذ سنة قبلت وهذا الجواب صحيح مستقيم فيما إذا أقام الولد البينة بعدما كبر أما إذا كان قيام البينة حال صغر الولد فقد اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم: لا تقبل البينة ما لم ينصب القاضي خصما عن الصغير وقال بعضهم: لا حاجة إلى هذا التكلف والقاضي يسمع البينة من غير أن ينصب عنه خصما كذا في الظهيرية.

رجل تزوج امرأة فولدت ولدا لخمسة أشهر فقال الزوج الولد: ولدي بسبب أوجب أن يكون الولد لي وقالت المرأة لا بل هو من الزنا في رواية القول قول الرجل وفي رواية القول قولها، وإن جاءت بالولد لأكثر من سنتين من وقت النكاح والمسألة بحالها كان القول قول الزوج كذا في التتارخانية.

ولو نكح أمة فطلقها فاشتراها فولدت لأقل من ستة أشهر من وقت الشراء لزمه وإلا لا إلا بالدعوة، وهذا إذا كان بعد الدخول ولا فرق في ذلك بين أن يكون الطلاق بائنا أو رجعيا، وإن كان قبل الدخول، فإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر من وقت الطلاق لا يلزمه، وإن كان لأقل منه لزمه إذا ولدته لتمام ستة أشهر أو أكثر من وقت التزوج، وإن كان لأقل لا يلزمه، وكذا إذا اشترى زوجته قبل أن يطلقها فيما ذكرنا من الأحكام كذا في التبيين.

وإن طلقها ثنتين حتى حرمت عليه حرمة غليظة يثبت النسب إلى سنتين من وقت الطلاق، ولو اشترى زوجته الموطوءة، ثم أعتقها فولدت لأكثر من ستة أشهر منذ اشتراها لا يثبت النسب إلا أن يدعيه الزوج وعند محمد - رحمه الله تعالى - يثبت النسب منه إلى سنتين من يوم الشراء بلا دعوة وكذا لو لم يعتقها ولكن باعها فولدت لأكثر من ستة أشهر منذ باعها فعند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - لا يثبت النسب، وإن ادعاه إلا بتصديق المشتري وعند محمد - رحمه الله تعالى - يثبت بلا تصديق كذا في الكافي.

أم الولد إذا مات عنها مولاها أو أعتقها يثبت نسب ولدها إلى سنتين من وقت العتق كذا في العتابية.

من قال لأمته: إن كان في بطنك ولد فهو مني فشهدت امرأة على الولادة فهي أم ولده قالوا هذا فيما إذا ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار، فإن ولدت لستة أشهر أو لأكثر لا يلزمه ولكن ينبغي لك أن تعرف أنه فيما إذا قال: إن كان في بطنك ولد أو قال إن كان لها حبل فهو مني بلفظ التعليق أما إذا قال: هذه حامل مني يلزمه الولد، وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر إلى سنتين حتى ينفيه وبه صرح في الأجناس في كتاب العتاق كذا في غاية البيان.

رجل قال لغلام: هذا ابني، ثم مات، ثم جاءت أم الغلام وهي حرة وقالت: أنا امرأته فهي امرأته ويرثانه وذكر في النوادر أن

Page 539