536

بيوم والآخر بعده بيوم لم يثبت نسب واحد منهما كذا في العتابية. الأصل في هذا أن كل امرأة لم تجب عليها العدة فإن نسب ولدها لا يثبت من الزوج إلا إذا علم يقينا أنه منه وهو أن يجيء لأقل من ستة أشهر وكل امرأة وجبت عليها العدة فإن نسب ولدها يثبت من الزوج إلا إذا علم يقينا أنه ليس منه وهو أن يجيء لأكثر من سنتين، فإذا عرفنا هذا فنقول: رجل طلق امرأته قبل الدخول بها، ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت الطلاق يثبت النسب، فإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا لا يثبت النسب.

ولو قال لامرأة أجنبية: إذا تزوجتك فأنت طالق، ثم تزوجها وقع الطلاق، ثم إذا جاءت بولد لتمام ستة أشهر من وقت النكاح يثبت النسب ولو جاءت لأقل من ستة أشهر من وقت النكاح لا يثبت ولو طلقها بعد الدخول، ثم جاءت بولد يثبت النسب إلى سنتين وتنقضي العدة به ولو جاءت به لأكثر من سنتين إن كان الطلاق رجعيا يثبت النسب ويصير مراجعا لها، وإن كان الطلاق بائنا لا يثبت النسب ما لم يدع الزوج، فإذا ادعى الزوج يثبت منه وهل يحتاج إلى تصديقها أم لا فيه روايتان رواية يحتاج وفي رواية لا يحتاج هذا إذا طلقها ولو مات عنها قبل الدخول أو بعده، ثم جاءت بولد من وقت الوفاة إلى سنتين يثبت النسب منه، وإن جاءت به لأكثر من سنتين من وقت الوفاة لا يثبت النسب هذا كله إذا لم تقر بانقضاء العدة، وإن أقرت، وذلك في مدة تنقضي في مثلها العدة الطلاق والوفاة سواء، ثم جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار يثبت النسب وإلا فلا هذا كله إذا كانت كبيرة سواء كانت ممن تحيض أو ممن لا تحيض وأما إذا كانت صغيرة طلقها زوجها إن كان قبل الدخول فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت الطلاق يثبت النسب، وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر لا يثبت النسب وإذا طلقها بعد الدخول، فإن ادعت الحبل ففي الطلاق الرجعي يثبت النسب إلى سبعة وعشرين شهرا وفي الطلاق البائن إلى سنتين ولو أقرت بانقضاء العدة، ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار يثبت النسب، وإن جاءت به لأكثر من ذلك لا يثبت النسب ولو سكتت عن الدعوى فعند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - سكوتها بمنزلة الإقرار وعند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - كدعوى الحبل كذا في شرح الطحاوي.

امرأة قالت في عدة الوفاة: لست بحامل، ثم قالت من الغد: أنا حامل كان القول قولها، وإن قالت بعد أربعة أشهر وعشرة أيام لست بحامل، ثم قالت: أنا حامل لا يقبل قولها إلا أن تأتي بولد لأقل من ستة أشهر من موت زوجها فيقبل قولها ويبطل إقرارها بانقضاء العدة كذا في فتاوى قاضي خان.

الصغيرة إذا توفي عنها زوجها، فإن أقرت بالحبل فهي كالكبيرة يثبت نسبه منه إلى سنتين؛ لأن القول قولها في ذلك، وإن أقرت بانقضاء عدتها بعد أربعة أشهر وعشر، ثم ولدت لستة أشهر فصاعدا لم يثبت النسب منه، وإن لم تدع حبلا ولم تقر بانقضاء العدة فعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إن ولدت لأقل من عشرة أشهر وعشرة

Page 537