Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
العاقد أجنبيا ولم يضمن البدل هل يتوقف الخلع قال بعضهم: إن كانت تعقل العقد وتعبر يتوقف الخلع على قبولها وقال بعضهم: لا يتوقف ولو اختلعت الصغيرة التي تعقل وتعبر من زوجها على صداقها يقع طلاق بائن ولا يسقط الصداق ولو وكلت الصغيرة وكيلا بالخلع ففعل الوكيل ففيه روايتان: في رواية يصح التوكيل ويتم الخلع بقبول الوكيل كما يتم بقبول الصغيرة وفي رواية إذا لم يضمن الوكيل البدل لا يقع الطلاق كما لو كان الخلع من الأجنبي إذا خالع الأب على ابنه الصغير لا يصح ولا يتوقف على إجازته كذا في فتاوى قاضي خان.
خلع السكران والمكره جائز عندنا وخلع الصبي باطل والمعتوه والمغمى عليه من مرض بمنزلة الصبي في ذلك هكذا في المبسوط.
الأمة إذا اختلعت من زوجها أو طلقها على جعل فإنه يقع الطلاق ولا تؤاخذ بالجعل في الحال وإنما تؤاخذ به بعد العتق وإن اختلعت بإذن المولى تؤاخذ به في الحال وتباع فيه إلا أن يفديها المولى والمدبرة وأم الولد في ذلك كالأمة إلا أنها لا تحتمل البيع فتؤدي البدل من كسبها إذا التزمت بإذن المولى، والمكاتبة لا تؤاخذ ببدل الخلع إلا بعد العتق سواء اختلعت بغير إذن المولى أو بإذنه، وإذا اختلعت الأمة من زوجها بمهرها بغير إذن مولاها يقع الطلاق ولكن لا يسقط المهر كذا في المحيط.
إذا خلع الأمة مولاها على رقبتها وزوجها حر فالخلع واقع بغير شيء ولو كان الزوج مكاتبا أو عبدا أو مدبرا جاز الخلع فصارت الأمة لسيد العبد والمدبر وثبت للمكاتب فيها حق الملك أمتان تحت حر خلعهما المولى على رقبة إحداهما بعينها بطل الخلع فيها وصح في الأخرى ويقسم الثمن على مهرهما فما أصاب مهر التي صح خلعها فهو للزوج من رقبة الأخرى ولو خلع كل واحدة منهما على رقبة الأخرى وقع الطلاقان البائنان بغير شيء ولو طلق كل واحدة منهما على رقبة صاحبتها يقع رجعيا كذا في الاختيار شرح المختار.
أمة تحت عبد خلعها مولاها على عبد في يده وقبل العبد ذلك جاز سواء كان بإذن المولى أو بغير إذنه ولا يشترط قبول الأمة فلو استحق العبد الذي جعل بدلا في الخلع فالخلع ماض ولا ضمان على المولى وكانت قيمته في رقبة الأمة تباع فيها إلا أن يفديها المولى وإن ضمن المولى الدرك للعبد يرجع عليه بحكم الضمان فإن كان على الأمة دين كان قبل الخلع تباع ويقضى به دين الغرماء فإن بقي من ثمنها شيء كان لمولى الزوج وإن كان ما بقي من ثمنها لا يفي بقيمة العبد المستحق ضمنت الأمة تمام القيمة إذا أعتقت.
ولو أن الغرماء أبرؤها عن الدين قبل البيع أو بعده تؤاخذ بقيمة العبد كما قبل الإبراء ولا تسلم رقبتها لمولى الزوج ولو ضمن مولاها الدرك في العبد بيعت هي في دينها وضمن المولى قيمة العبد المستحق لمولى العبد ولا ضمان على الأمة وإن أعتقت ولو أن المولى خلعها على رقبتها ولا دين عليها ولم يضمن المولى سلمت لمولى الزوج وإن كان عليها دين بيعت في الدين فإن فضل شيء أخذه مولى الزوج ولا ضمان على المولى إن لم يف الفاضل بقيمتها فإن أبرأ الغرماء الأمة عن الدين قبل البيع سلمت الرقبة لمولى الزوج
Page 504