Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
ثلاثا إلا ما شاء الله وأنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء الله وذكر أنه لا يقع الطلاق أصلا كذا في المحيط ولو قال: إن أحب الله أو رضي أو أراد أو قدر لا يقع الطلاق كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو قال: أنت طالق بمشيئة الله أو بإرادته أو بمحبته أو برضاه لا يقع لأنه إبطال أو تعليق بما لا يوقف عليه كقوله إن شاء الله لأن حرف الباء للإلصاق وفي التعليق إلصاق الجزاء بالشرط وإن أضافه إلى العبد كان تمليكا منه فيقتصر على المجلس كقوله إن شاء فلان وإن قال بأمره أو بحكمه أو بقضائه أو بإذنه أو بعلمه أو بقدرته يقع في الحال سواء أضافه إلى الله - تعالى - أو إلى العبد لأنه يراد به التنجيز عرفا في مثله كقوله: أنت طالق بحكم القاضي وإن قال بحرف اللام يقع في الوجوه كلها سواء أضافه إلى الله - تعالى - أو إلى العبد وإن ذكر بحرف في إن أضافه إلى الله - تعالى - لا يقع في الوجوه كلها إلا في العلم فإنه يقع الطلاق فيه للحال لأنه يذكر للمعلوم وهو واقع ولا يلزم القدرة لأن المراد بالقدرة ههنا التقدير فيقدر شيئا وقد لا يقدر حتى لو أراد به حقيقة قدرة الله - تعالى - يقع في الحال وإن أضافه إلى العبد كان تمليكا في الأربع الأول تعليقا في غيرها كذا في التبيين ولو قال: إن أعانني الله أو بمعونة الله يريد به الاستثناء فهو مستثن فيما بينه وبين الله - تعالى - كذا في السراج الوهاج.
وإن علق الطلاق بمشيئة من لا يوقف على مشيئته نحو أن يقول: إن شاء جبريل والملائكة أو الجن أو الشياطين فهو بمنزلة التعليق بمشيئة الله - تعالى - ولو جمع بين مشيئة الله وبين مشيئة العباد وقال: إن شاء الله وشاء زيد فشاء زيد لم يقع الطلاق لأنه علق بشرطين لم يعلم وجود أحدهما والمعلق بشرطين لا ينزل عند وجود أحدهما كذا في البدائع.
ولو قال الرجل: طلق امرأتي إن شاء الله وشئت أو ما شاء الله وشئت وطلقها المخاطب لا يقع ولو قال له: طلق امرأتي بما شاء الله وشئت فطلقها على مال يجوز لأن ههنا دخلت المشيئة على البدل لا على الطلاق فيلغى ذكر البدل ويبقى الأمر بالطلاق مطلقا كذا في المحيط
وإذا علق الطلاق بمشيئة الحائط لم تطلق هكذا في النهر الفائق.
رجل طلق امرأته ثلاثا وقال: إن شاء الله وهو لا يدري أي شيء إن شاء الله لا يقع الطلاق كذا في التجنيس والمزيد وهو المختار للفتوى كذا في مختار الفتاوى ولو قال: أنت طالق إلا أن يشاء فلان غير ذلك أو إلا أن يريد فلان غير ذلك أو إلا أن يحب فلان غير ذلك أو إلا أن يرضى أو يهوى أو يرى فلان غير ذلك أو إلا أن يبدو لفلان غير ذلك ينزل الطلاق بعدم المشيئة أو غيرها من أخواتها من فلان في مجلس علم فلان والعبرة للخبر دون الضمير لبطونه حتى لو قال فلان: شئت غير ذلك أو أردت غير ذلك لم يقع الطلاق وإن لم يشأ أو لم يرد غير ذلك بقلبه ولو شاء بقلبه غير ذلك ولم يخبر بلسانه تطلق ولو استثنى بإلا إلا أن فعل نفسه بأن قال: أنت طالق إلا أن أشاء غيره أو أريد غيره ينزل الطلاق بعدم ذلك في عمره لا بالعدم في المجلس وكذا أخواتهما وهي المحبة والرضا والهوى وغيرها مما ذكر فلو مات قبل أن يشاء غيره طلقت آخر الحياة
Page 455