Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
فهي طالق فتزوج امرأة طلقت تزوج بعدها أخرى أو لم يتزوج كذا في المحيط.
ولو قال: أول امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوج امرأتين ثم امرأة لا يقع ولو تزوج امرأتين في عقد إحداهما نكاح فاسد تطلق التي نكاحها صحيح.
ولو قال: آخر امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوج امرأة ثم امرأة لا يقع على الأخيرة حتى يموت الزوج وإذا مات الزوج يقع الطلاق عليها من حين التزوج عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - حتى لو دخل بها لزمه مهر ونصف نصف بالطلاق قبل الدخول ومهر بالدخول بناء على عقد فاسد وتعتد بثلاث حيض وعندهما يقع مقصورا على الحال وعليه مهر مثل وعليها عدة الوفاة والطلاق عند محمد - رحمه الله تعالى - وعند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - عليها عدة الطلاق كذا في محيط السرخسي.
قال في الجامع إذا قال الرجل: آخر امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوج عمرة ثم تزوج زينب ثم طلق عمرة قبل الدخول بها ثم تزوج عمرة ثانيا ثم مات الحالف طلقت زينب ولا تطلق عمرة ولو نظر إلى عشر نسوة وقال: آخر امرأة أتزوجها منكن طالق فتزوج واحدة منهن ثم تزوج أخرى ثم طلق الأولى ثم تزوجها ثم مات فالطلاق واقع على التي تزوجها مرة دون التي تزوجها مرتين وهذه المسألة والمسألة الأولى سواء فيما إذا مات الزوج بعد تزوج الثانية وإنما تفترقان فيما إذا لم يمت الزوج حتى تزوج العاشرة بأن تزوج مثلا أربعا وفارقهن ثم تزوج أربعا أخرى وفارقهن ثم تزوج التاسعة ثم تزوج العاشرة تطلق كما تزوجها مات الزوج أو لم يمت وفي المسألة الأولى لو تزوج عشر نسوة على التفاريق فالعاشرة لا تطلق ما لم يمت الزوج.
ولو قال: آخر تزوج أتزوجه فالتي أتزوج طالق فتزوج امرأة وطلقها ثم تزوج أخرى ثم تزوج التي طلقها ثانيا فمات الزوج طلقت التي تزوجها مرتين لا التي تزوجها مرة وكذلك لو نظر إلى عشر نسوة وقال: آخر تزوج أتزوجه منكن فالتي أتزوج طالق فتزوج واحدة وطلقها ثم تزوج أخرى ثم تزوج التي طلقها ثم مات الزوج طلقت التي تزوجها مرتين ولو تزوج العاشرة لم تطلق العاشرة حتى يموت الزوج كذا في المحيط.
ولو قال: أول امرأة أتزوجها فهي طالق فأقر بعد اليمين بتزوج امرأة فادعت الطلاق وادعت أنها الأولى فقال: قد تزوجت فلانة قبلك وصدقته فلانة أو كذبته لم يصدق في القضاء على التي أقر بنكاحها أو تزوجها معاينة وطلقها لأنه أقر بوجود الشرط وهو الأولية في التزوج فكان مقرا بوقوع الطلاق والطلاق لا يقع إلا على المنكوحة وقد ظهر نكاحها دون نكاح غيرها فكان مقرا بوقوع الطلاق عليها ظاهرا فإذا ادعى صرفه عنها إلى غيرها لا يصدق في الصرف حتى لو أقام البينة على ما ادعاه قبلت بينته وطلقت تلك دون المعروفة لأنها هي الأولى وتطلق الأخرى أيضا لإقراره على نفسه بحرمتها ثم الأخرى إن صدقته فلها نصف المهر وإن كذبته في النكاح فلا شيء لها وإن صدقته المعروفة أن المجهولة كانت هي الأولى لا يقع على المعروفة في ظاهر الرواية
Page 452