426

على كل واحدة تطليقة ولو بات مع الثلاث وقعت على كل واحدة منهن يمين واحدة ولا يقع على هذه التي لم يبت عندها شيء رجل له أربع نسوة فقال: كل امرأة لم أجامعها منكن الليلة فالأخريان طوالق فجامع واحدة منهن فطلع الفجر طلقت المجامعة ثلاثا وسائرهن طلقت كل واحدة منهن ثنتين كذا في الفتاوى الكبرى.

ولو كان له ثلاث نسوة فدخل بهن فارتددن ثم أسلمن فقال: إن تزوجت امرأة فهي طالق وإن تزوجت امرأتين فهما طالقان وإن تزوجت ثلاثا فهن طوالق فتزوجهن في العدة بعقود طلقت الأولى ثلاثا لأنها دخلت في الأيمان الثلاث وطلقت الثانية ثنتين لأنه حين تزوجها كانت اليمين الأولى منحلة فبقيت داخلة في اليمينين وطلقت الثالثة واحدة لأنه حين تزوجها كانت اليمين الأولى والثانية منحلتين كذا في العتابية.

وإذا قال: إن دخلت الدار فكل امرأة أتزوجها فهي طالق وفلانة هذه وأشار إلى المرأة التي في نكاحه فدخل الدار حتى وقع الطلاق على فلانة ثم تزوج فلانة طلقت وإذا قال الرجل: إن فعلت كذا ما لم أتزوج فاطمة فكل امرأة أتزوجها فهي طالق ففعل ذلك الفعل ثم تزوجها تطلق كذا في الذخيرة.

إذا كان الشرط ذا وصفين بأن قال لها: إن دخلت دار زيد ودار عمرو أو قال لها: إن كلمت أبا عمرو وأبا يوسف فأنت طالق يشترط لوقوع الطلاق أن يكون آخرهما في الملك حتى لو طلقها بعدما علق طلاقها بشرطين وانقضت عدتها ثم وجد أحد الشرطين وهي مبانة ثم تزوجها فوجد الشرط الآخر وقع عليها الطلاق المعلق وقال زفر - رحمه الله تعالى - لا تطلق وتنقسم هذه المسألة عقلا إلى أربعة أقسام: إما أن يوجد الشرطان في الملك فيقع بالاتفاق أو يوجدا في غير الملك فلا يقع بالاتفاق أو يوجد الأول في الملك والثاني في غير الملك فلا يقع أو يوجد الأول في غير الملك والثاني في الملك وهي الخلافية المذكورة فيما تقدم كذا في التبيين.

قال لها: إن دخلت هذه الدار وهذه الدار فأنت طالق أو قال: أنت طالق إن دخلت هذه الدار وهذه الدار أو قال: إن دخلت هذه الدار فأنت طالق وهذه الدار لا يقع الطلاق إلا عند دخول الدارين جميعا وكذلك إذا كان العطف بحرف الفاء بأن قال: إن دخلت هذه الدار فهذه الدار فأنت طالق أو قال: أنت طالق إن دخلت هذه الدار فهذه الدار أو قال: إن دخلت هذه الدار فأنت طالق فهذه الدار فهذا كله سواء فلا يقع الطلاق إلا عند دخول الدارين جميعا كما في الفصل الأول إلا أن هناك لا يراعى الترتيب في دخول الدارين وههنا يراعى وهو أن تدخل الدار الثانية بعد دخولها الأولى وكذلك إن كان العطف بكلمة ثم بأن قال: إن دخلت هذه الدار فأنت طالق ثم هذه الدار فهذه والفاء سواء يراعى الترتيب في الدخول في كل واحدة منهما إلا أن ههنا لا بد أن يكون دخول الدار الثانية متراخيا عن دخول الأولى كذا في البدائع.

قال: إن دخلت هذه الدار فأنت طالق إن دخلت هذه الأخرى فأبانها وانقضت عدتها فدخلت الأولى ثم تزوجها فدخلت الأخرى لم تطلق لأن دخول الأولى معتبر ولم يوجد كذا في التمرتاشي.

ولو قال لامرأتيه: إن دخلتما هذه الدار فأنتما طالقان لم تطلق واحدة حتى تدخلا كذا في محيط السرخسي ولو قال لهما: إن دخلتما هاتين الدارين فأنتما طالقان فدخلت إحداهما دارا ودخلت الأخرى الدار الأخرى طلقت كل واحدة منهما استحسانا وكذا إذا قال لهما: إن دخلتما الدار وهذه الدار الأخرى فأنتما طالقان فدخلت إحداهما دارا ودخلت الأخرى الدار الأخرى وهذا استحسان ولو قال لهما: إن دخلتما هذه الدار ودخلتما هذه الدار فأنتما طالقان لا تطلق واحدة منهما ما لم تدخلا هذه الدار وتدخلا هذه الدار الأخرى قياسا واستحسانا كذا في المحيط

Page 427