Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
مرة تقع طلقة واحدة ولو دخلها مرة أخرى طلقت أخرى ولو دخلها ثلاثا طلقت ثلاثا ونظيره لو قال لامرأته: كلما أكلت تمرة وجوزة فأنت طالق فأكل ثلاث تمرات وجوزة واحدة لا يقع إلا واحدة ولو أكل جوزة أخرى طلقت أخرى، ولو أكل جوزة ثالثة طلقت ثلاثا كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير.
قال ابن سماعة سمعت أبا يوسف - رحمه الله تعالى - قال: ولو قال: كلما دخلت هذه الدار فكلما كلمت فلانا فأنت طالق قال فهذا عليهما ويكون الفاء جزاء فإن بدأت فدخلت الدار ثلاث دخلات ثم كلمت فلانا مرة طلقت ثلاثا ولو دخلت الدار دخلة ثم كلمت فلانا ثلاث مرات طلقت ثلاثا كذا في البدائع في كتاب الأيمان.
ولو قال: كلما دخلت الدار فأنت طالق إن كلمت فلانا فدخل الدار مرارا ثم كلمه مرارا يحنث في الأيمان كلها ولو قال: كلما تزوجت امرأة فهي طالق إن دخلت الدار فتزوجها مرارا ودخلت مرة طلقت ثلاثا كذا في البحر الرائق.
رجل قال: كل امرأة أتزوجها أبدا في قرية كذا فهي طالق ثم أخرج امرأة من تلك القرية فتزوجها لا تطلق، وكذا لو لم يخرجها من تلك القرية وتزوجها في غير تلك القرية لا يحنث ولو قال: كل امرأة أتزوجها من قرية كذا فتزوج امرأة من تلك القرية حنث حيثما تزوجها كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو قال: كل امرأة لي تكون ببخارى فهي طالق ثلاثا الصحيح أنه يراد به طلاق امرأة يتزوجها ببخارى وعن هذا قالوا لو تزوج امرأة في غير بخارى ثم نقلها إلى بخارى ويكون هو معها فيه لا تطلق وهو الصحيح كذا في الخلاصة في كتاب الأيمان في الجنس الثالث في المنكوحة.
رجل له امرأة لم يدخل بها فقال: كل امرأة لي وكل امرأة أتزوجها إلى ثلاثين سنة فهي طالق إن دخلت الدار فتزوج امرأة وطلقها وطلق التي كانت عنده ثم تزوجهما في الثلاثين سنة ثم دخل الدار طلقت القديمة تطليقتين باليمين سوى التطليقة التي أوقع عليها بالتنجيز فتطلق ثلاثا وأما الجديدة فتطلق واحدة باليمين سوى ما أوقع عليها بالتنجيز فتطلق تطليقتين ولو أن الزوج حين طلقها أول مرة لم يتزوجهما حتى دخل الدار ثم تزوجهما طلقت القديمة واحدة بالحنث في يمين التزوج بنفس التزوج وإن كان المنعقد في حقها يمينين يمين التزوج ويمين الكون فأما الجديدة فلا يقع عليها بالحنث شيء كذا في المحيط.
ولو قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق وفلانة لامرأة له أو كل امرأة من نسائي تدخل الدار فهي طالق وفلانة طلقت فلانة للحال ولا ينتظر التزوج والدخول فإن تزوجها بعد ذلك أو دخلت الدار وهي في العدة طلقت أخرى كذا في الظهيرية.
ولو قال: كل امرأة أتزوجها أبدا أو قال: إلى ثلاثين سنة فهي طالق إن كلمت فلانا فتزوج امرأة قبل الكلام وتزوج امرأة بعده طلقت كل امرأة يتزوجها في تلك المدة فإن لم تكن اليمين موقتة بأن قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق ثلاثا إن كلمت فلانا فتزوج امرأة قبل الكلام وتزوج امرأة بعده طلقت التي تزوجها قبل الكلام ولا تطلق التي تزوجها بعد الكلام ولو قال: إن كلمت فلانا فكل امرأة أتزوجها فهي طالق لا يقع الطلاق على التي تزوجها قبل الكلام كانت اليمين مطلقة أو موقتة فإن نوى وقوع الطلاق على التي تزوجها قبل الكلام صحت نيته كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو قال: كل امرأة أتزوجها إن دخلت الدار فهي طالق قدم المؤخر فمن تزوج قبل الدخول لم تطلق ومن تزوج بعده طلقت ويجعل الدخول شرط الانعقاد وصار الشرط الأول شرط الحنث وتقديره إن دخلت الدار فكل امرأة أتزوجها فهي طالق ولو قال كل امرأة أملكها فهي طالق إن دخلت الدار أو قدم الدخول يتناول من في ملكه لا من سيملك وإن عنى الاستقبال صدق في التغليظ فتطلق من
Page 418