315

Al-Fāʾiq fī gharīb al-ḥadīth waʾl-athar

الفائق في غريب الحديث والأثر

Editor

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار المعرفة

Edition

الثانية

Publisher Location

لبنان

تحبوا آل رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم. وَعنهُ: لَو صليتم حَتَّى تَكُونُوا كالأوتار وصمتم حَتَّى تَكُونُوا كالحنايا مَا نفعكم ذَلِك إِلَّا بنية صَادِقَة وورع صَادِق.
حَنى الحنية: الْقوس بِلَا وتر وَقيل: العقد الْمَضْرُوب وَقيل كل منحن. وَالْمعْنَى حَتَّى تحدبوا وتنحنوا مِمَّا تجهدون أَنفسكُم فتصيروا كالقسي أَو الْعُقُود فِي انحنائها وانعطافها أَو كالأوتار فِي الدقة من الهزال. ابْن عَبَّاس ﵄ الْكلاب من الحن وَهِي ضعفة الْجِنّ فَإِذا غشيتكم عِنْد طَعَامكُمْ فَألْقوا لَهُنَّ أنفسا.
حنن الحن: من حن عَلَيْهِ إِذا رقّ وأشفق قَالَ: ... وَلَا بُد من قَتْلَى فَعَلَّكَ منْهُمُ ... وإلاّ فجُرْحٌ لَا يحِنُّ على العَظْمِ ... والرقة والضعف من وَاد وَاحِد أَلا ترى إِلَى قَوْلهم: رقاق الْقُلُوب وضعاف الْقُلُوب كَمَا يَقُولُونَ: غِلَاظ الْقُلُوب وأقوياء الْقُلُوب وَيحْتَمل أَن يكون من أحن إحنانا إِذا أَخطَأ لِأَن الْأَبْصَار تخطئها وَلَا تدركها كَمَا أَن الْجِنّ من الاجتنان عَن الْعُيُون. الْأَنْفس: جمع نفس وَهِي الْعين. عَمْرو ﵁ إِن ابْن حنتمة بعجت لَهُ الدُّنْيَا معاها وَأَلْقَتْ إِلَيْهِ أفلاذ كَبِدهَا ونقت لَهُ مخَّتها وَأَطْعَمته شحمتها وأمطرت لَهُ جودًا سَالَ مِنْهُ شعابها ودفقت فِي محافلها فمصَّ مِنْهَا مصًَّا وقمص مِنْهَا قمصا وجانب غمرتها وَمَشى

1 / 325