314

Al-Fāʾiq fī gharīb al-ḥadīth waʾl-athar

الفائق في غريب الحديث والأثر

Editor

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار المعرفة

Edition

الثانية

Publisher Location

لبنان

وَدخل وأصل ذَلِك فِي الْبَعِير أَن يفِيض بجرته وَهُوَ أَن يقذف بهَا وَلَا يضمر عَلَيْهَا والإحناق: لُحُوق الْبَطن والتصاقه. قَالَ أَوْس:
وجَلَّي بهَا حَتَّى إِذا هِيَ أَحْنَقَتْ ... وأَشْرَف فَوق الحا لبين الشَّرِاسِف ... وَإِنَّمَا وضع مَوضِع الكظم من حَيْثُ أَن الاجترار ينْفخ الْبَطن والكظم بِخِلَافِهِ. طَلْحَة قَالَ لعمر ﵄ حِين استشارهم فِي جموع الْأَعَاجِم: قد حنكتك الْأُمُور وجرَّستك [١٨٢] الدهور وعجمتك البلايا فَأَنت ولي مَا وليت لَا ننبو فِي يَديك وَلَا نخول عَلَيْك.
حنك حنكته الْأُمُور وأحنكته وحنكته: إِذا أدبته وراضته وَهُوَ حنيك ومحنّك ومُحْنَك واحتنك فَهُوَ مُحْتَنك وَأَصله من قَوْلهم: حنك الْفرس يحنكه: إِذا جعل فِي حنكه الْأَسْفَل حبلا يَقُودهُ بِهِ. جرَّسته: أحكمته وَهُوَ من جرَّست بالقوم: إِذا سَمِعت بهم كَأَنَّهُ ارْتكب أمورًا لم يهتد للإصابة فِيهَا فعُنف وصيح بِهِ وأنحي عَلَيْهِ باللوائم حَتَّى تعلم واستحكم. عجمتك: من عجم الْعود وَهُوَ عضه ليعرف صلابته من رخاوته وَمن فصيح كَلَامهم مَا حَكَاهُ أَبُو زيد من قَوْلهم: إِنِّي لتعجمك عَيْني يُرِيدُونَ يخيل إليّ أَنِّي قد رَأَيْتُك. لَا نخول: لَا نتكبر. قَالَ: ... فإنْ كُنْتَ سَيِّدَنَا سُدْتَنَا ... وَإِن كُنْتَ لِلْخَالِ فاذْهَبْ فَخُلْ ... وَهُوَ مَعَ الْخُيَلَاء وَالْخَيْل شَاذ. لَا ننبو فِي يَديك: أَي نَحن لَك كالسيوف الباترة. أَبُو ذَر ﵁ لَو صليتم حَتَّى تَكُونُوا كالحنايا مَا نفعكم ذَلِك حَتَّى

1 / 324