٩ - اتَّقينا بِهِ: أَي استقبلنا بِهِ الْعَدو. [١٨٩] أَتَاهُ الْأَشْعَث بن قيس وَهُوَ على الْمِنْبَر فَقَالَ: غلَّبتنا عَلَيْك هَذِه الْحَمْرَاء فَقَالَ عَليّ: من يعذرني من هَؤُلَاءِ الضياطرة يتَخَلَّف أحدهم يتقلب على حشاياه وَهَؤُلَاء يهجرون إِلَى أَن طردتهم إِنِّي إِذا لمن الظَّالِمين وَالله لقد سمعته يَقُول: ليضربنكم على الدّين عودًا كَمَا ضربتموهم عَلَيْهِ بدءًا. الْحَمْرَاء: الْعَجم. الضياطرة: جمع ضيطر وَهُوَ الضخم الَّذِي لَا غناء عِنْده. التهجير: الْخُرُوج فِي الهاجرة. الضَّمِير فِي سمعته للنَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم وَفِي ليضربنكم للعجم. وَعنهُ: إِنَّه قد عَارضه رجل من الموَالِي فَقَالَ: اسْكُتْ يَا ابْن حَمْرَاء العجان. أَرَادَ يَا ابْن الْأمة. قَالَ جرير: ... إِذا مَا قلتُ قافيةً شرودا ... تَنَحَّلَهَا ابنُ حَمْرَاءِ العِجَانِ ... ابْن مَسْعُود ﵁ كَانَ حمش السَّاقَيْن.
حمش أَي دقيقهما. وَمِنْه حَدِيث ابْن الْحَنَفِيَّة: إِنَّه ذكر رجلا تلى الْأَمر بعد السفيانى فَقَالَ: حمش الذراعين والساقين مصفح الرَّأْس غائر الْعَينَيْنِ يكون بَين شثٍ وطبَّاق. المصفح: العريض. الشث والطباق: شجران ينبتان بِبِلَاد تهَامَة والحجاز أَي يخرج بالمواضع الَّتِي هِيَ منابت هذَيْن. ابْن عَبَّاس ﵄ سُئل أَي الْأَعْمَال أفضل فَقَالَ: أحمزها.
حمز أَي أمتنها وأقواها من قَوْلهم: رجل حميز الْفُؤَاد وحامزه.