308

Al-Fāʾiq fī gharīb al-ḥadīth waʾl-athar

الفائق في غريب الحديث والأثر

Editor

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار المعرفة

Edition

الثانية

Publisher Location

لبنان

حمم المحمية: الْحَاجة الْحَاضِرَة المهمة يُقَال: أحم الْأَمر إِذا دنا قَالَ: ... حييا ذَا كَمَا الغَزَالَ الأَجمّا ... إِن يكن ذاكما الفِرَاقُ أَحَمَّا ... عمر ﵁ لَا يدخلن رجل على امْرَأَة وَإِن قيل حموها أَلا حموها الْمَوْت
حم والأحماء: أقرباء الزَّوْج كَالْأَبِ وَالْأَخ وَالْعم وَغَيرهم وَالْوَاحد حم فِي غير الْإِضَافَة وَإِذا أضيف قيل: هَذَا حموها وَرَأَيْت حماها ومررت بحميها وَهُوَ أحد الْأَسْمَاء السِّتَّة الَّتِي إعرابها بالحروف مُضَافَة وَيُقَال أَيْضا: هَذَا حما كقفا وَهُوَ حماها. وَقَوله: أَلا حموها الْمَوْت مَعْنَاهُ أَن حماها الْغَايَة فِي الشَّرّ وَالْفساد فشبهه بِالْمَوْتِ لِأَنَّهُ قصارى كل بلَاء وَشدَّة وَذَلِكَ أَنه شَرّ من الْغَرِيب من حَيْثُ أَنه آمن مدل وَالْأَجْنَبِيّ متخوف مترقب ويُحتمل أَن يكون دُعَاء عَلَيْهَا أَي كَأَن الْمَوْت مِنْهَا بِمَنْزِلَة الحم الدَّاخِل عَلَيْهَا إِن رضيت بذلك. قَالَ لرجل: مَالِي أَرَاك محمجا.
حمج التحميج: إدامة للنَّظَر مَعَ فتح الْعين وإدارة الحدقة. قَالَ: ... حمج للجبان المو ... ت حَتَّى قلبه يجب ... والتجميح مثله. وَعَن عمر بن عبد الْعَزِيز ﵀: أَنه اخْتصم إِلَيْهِ نَاس من قُرَيْش وجاءه شُهُود يشْهدُونَ فَطَفِقَ الْمَشْهُود عَلَيْهِ يجمح إِلَى الشَّاهِد النّظر. أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ ﵇ كُنَّا إِذا احمرَّ الْبَأْس اتقينا برَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم فَلم يكن أحد أقرب إِلَى الْعَدو مِنْهُ.
حمر أَي اشتدت الْحَرْب. وَمِنْه: موت أَحْمَر وَهُوَ مَأْخُوذ من لون السَّبع كَأَنَّهُ سبع إِذا أَهْوى إِلَى الْإِنْسَان.

1 / 318