263

Al-Fāʾiq fī gharīb al-ḥadīth waʾl-athar

الفائق في غريب الحديث والأثر

Editor

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار المعرفة

Edition

الثانية

Publisher Location

لبنان

تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: أسلمت على مَا سلف من خير. نهى عَن حرق النواة وَأَن تَقْصَعُ بهَا القملة.
حرق قيل: هُوَ إحراقها بالنَّار وَيجوز أَن يكون من حرق الشَّيْء إِذا برده بالمبرد. والقصع: الفضخ وَإِنَّمَا نهى عَن ذَلِك إِكْرَاما للنخلة قيل: لِأَنَّهَا مخلوقة من فضلَة طِينَة آدم ﵇. وَفِي الحَدِيث: أكْرمُوا النَّخْلَة فَإِنَّهَا عمتكم. وَفِي حَدِيث آخر: نعمت الْعمة لكم النَّخْلَة. وَقيل: لِأَن النَّوَى قوت للدواجن. بعث عُرْوَة بن مَسْعُود ﵁ إِلَى قومه بِالطَّائِف فَأَتَاهُم فَدخل محرابا لَهُ فَأَشْرَف عَلَيْهِم عِنْد الْفجْر ثمَّ أذّن للصَّلَاة ثمَّ قَالَ: أَسْلمُوا تسلموا فَقَتَلُوهُ. الْمِحْرَاب: الْمَكَان الرفيع والمجلس الشريف لِأَنَّهُ يدافع عَنهُ ويحارب دونه. مِنْهُ قيل: محراب الْأسد لمأواه وَسمي الْقصر والغرفة المنيفة محرابا. قَالَ: ... [١٥٢] رَبَّةُ مِحْرابٍ إِذا جِئْتُهَا ... لم أَلْقَهَا أوْ أرْتَقِي سُلَّمًا ... مَا من مُؤمن مرض مَرضا حَتَّى يحرضه إِلَّا حط الله عَنهُ خطاياه.
حرض أَي يشرف بِهِ على الْهَلَاك. فِي قصَّة بدر: عَن معَاذ بن عَمْرو بن الجموح رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: نظرت إِلَى أبي جهل فِي مثل الحرجة فصمدت لَهُ حَتَّى إِذا أمكنتينى مِنْهُ غرَّة حملت عَلَيْهِ فضربته ضَرْبَة طرجت رجله من السَّاق فشبهتها النواة تنزو من المراضخ.
حرج الحرجة: الغيضة الَّتِى تضايقت لالتفافها من الْحَرج وَهُوَ الضّيق. الصَّمد: الْقَصْد. المرضخة: حجر يرْضخ بِهِ النَّوَى.

1 / 273