ذكر خُرُوج الدَّجَّال وَأَنه يَدْعُو رجلا ممتلئًا شَابًّا فيضربه بِالسَّيْفِ فيقطعه جزلتين رمية الْغَرَض ثمَّ يَدعُوهُ فَيقبل يَتَهَلَّل وَجهه يضْحك.
جزل أَي قطعتين يُقَال: ضرب الصَّيْد فجزله جزلتين: إِذا قطعه باثنتينء. رمية بالغرض: يُرِيد أَن بعد مَا بَين القطعتين رمية غَرَض وَتَقْدِير الْكَلَام كَأَنَّهُ قَالَ: فيفصل بَين نصفيه فصلا مثل رمية الْغَرَض لِأَنَّهُ معنى قَوْله: فيقطعه جزلتين أَو فيفصل بَين نصفيه وَاحِد. وَاحِد. قَالَ: لَا يحل لأحد مِنْكُم من مَال أَخِيه شَيْء إِلَّا بِطيب نَفسه. فَقَالَ لَهُ عَمْرو بن يثربي: يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن لقِيت غنم ابْن عمي أجتزر مِنْهَا شَاة فَقَالَ: إِن لقيتها نعجة تحمل شفرة وزنادا بخبت الجميش فَلَا تهجها.
جرز اجتزار الشَّاة: اتخاذها جزرة وَهِي من الْغنم كالجزور من الْإِبِل. خبت: علمٌ لصحراء بَين مَكَّة والحجاز. قَالَ [جُنْدُب]: ... زَعَم العواذِلُ أَن نَاقَة جُنْدُب ... بجُبُوبِ خَبْتٍ عُرِّيت وأجَّمت ... وَامْتِنَاع صرفهَا للتأنيث والعلمية وَيجوز أَن تصرف لسكون الْوسط. والجميش: صفة لَهَا فعيل بِمَعْنى مفعولة من الجمش وَهُوَ الْحلق كَأَنَّهَا حلق نباتها. وَيجوز أَن تُضَاف خبت إِلَى الجميش. والجميش: النَّبَات. وَالْمعْنَى: إِنَّك إِن ظَفرت بِشَاة ابْن عمك وَهِي حاملة مَا تحْتَاج إِلَيْهِ فِي ذَبحهَا واتخاذها من سكين ومقدحة وَأَنت مقو فِي أَرض قفر فَلَا تعترض لَهَا. عمر ﵁ أَتَاهُ رجل بالمصلى عَام الرَّمَادَة من مزينة فَشَكا إِلَيْهِ سوء الْحَال وإشراف عِيَاله على الْهَلَاك فَأعْطَاهُ ثَلَاث أَنْيَاب جزائر وَجعل عَلَيْهِنَّ غَرَائِر فِيهِنَّ رزم من دَقِيق ثمَّ قَالَ لَهُ: سر فَإِذا قدمت فانحر نَاقَة فأطعمهم.