60

Al-durūs al-fiqhiyya ʿalā madhhab al-sāda al-shāfiʿiyya

الدروس الفقهية على مذهب السادة الشافعية

Publisher

مطبعة الاستقامة

Edition

الأولى

Publication Year

1352 AH

بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْن قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنْ بَعْدَهَا

المؤكد من هذه النوافل

وَالْمُؤَكَّدُ مِنْ هَذِهِ النَّوَافِلِ عَشْرُ رَكَعَاتٍ: اثْنَتَانِ قَبْلَ الصُّبْحِ وَقَبْلَ الظُّهْرِ، وَبَعْدَهُ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ

الإيضاح

يا بني الرشيد، أنت بلا شك عارف بأن الطبع الإنساني في ذاته يميل إلى الشر، وأن تهذيب هذا الطبع يحتاج إلى علاج وتقويم، ولما كان السبب الداعي للإنسان إلى أن يسلك طريق الشر هو ما ركب فيه من حيوانية وما ارتكز في نفسه من الكبر والعجب بنفسه، وكان العلاج المتفق على صلاحيته بين علماء النفس إنما يكون بتعويد النفس وتمرينها على شيء مضاد لما يراد اقتلاعه منها، لما كان ذلك كله أمراً واضحاً طبيعياً أمرنا الله بالصلاة على هذا الشكل البديع الآخذ بمجامع النفس، فعند الدخول في الصلاة تتذكر الله تعالى وعظمته وكبرياءه وأنه فوق كل عظيم وقدرته فوق كل القدر فتهدأ النفس الثائرة وتتطامن من كبر يائها، ثم تقرأ القرآن وهو نبراس الهداية، ثم تركع، ثم تسجد فتضع جبهتك وهي أعلى مكان فيك وهي موضع العزة والصلف، تضعها على الأرض فيئذ يقوى عندك أنك عبد ذليل لا قوة له ولا حول فتخفف عما يداخلك

60