212

(سورة الشرح)

* فاذا فرغت فانصب * والى ربك فارغب . [ الآيتان : 7 8 ]

عن أبي جعفر وابي عبد الله وغيرهما عليهم السلام : وانصب من النصب وهو التعب. اي : لا تشتغل بعد الصلاة بالراحة (1).

مثل النوم والاكل ، وعدم الاشتغال بشيء ، بل اشتغل بالعبادة ، واوصل بعضها ببعض ، ولا تخل وقتا من اوقاتك فارغا لم تشغله بعبادة ، فيكون المراد التعقيب ، وهو الدعاء بعد الصلاة.

وعن ابي عبد الله عليه السلام : هو الدعاء في دبر الصلوات وانت جالس (2).

فيكون اشارة الى استحباب التعقيب ، كما هو المشهور والمجمع عليه ، وهو الاشتغال بعد الفريضة بالدعاء والمسألة ، كما تدل عليه الاخبار من الخاصة والعامة.

وفي تفسير القمي : اذا فرغت من حجة الوداع ، فانصب امير المؤمنين عليه السلام وروي عن ابي عبد الله عليه السلام : « فاذا فرغت » من نبوتك « فانصب » عليا « والى ربك فارغب » في ذلك (3).

وفي الكافي عنه عليه السلام : فاذا فرغت فانصب علمك واعلن

Page 263