تموجه ، ومعه فشبهة البعد المفرط المانع من السماع باق بحاله.
والظاهر انه غير قابل للمنع ، والا فلا وجه لصعودهم الى قرب كرة الاثير ، على ان الطبقة الدخانية من الهواء المجاورة للنار لشدة حرارتها تحرق ما يصل اليها من الاجسام القابلة للاحتراق ، فكيف يمكنهم الصعود الى قرب كرة الاثير ، غاية ما يمكنهم ان يصلوا في صعودهم اليه هو طبقة الهواء القريب من الخلوص.
فالصواب في الجواب ان يمنع وجود كرة الاثير ، وتوقف حدوث الصوت وسماعه على وجود الهواء وتموجه ، ويقال : ان الشياطين لا يسمعون كلام الملائكة الا اذا انتهوا في صعودهم الى قرب السماء ، فاذا استرق الشيطان السمع وبادر الى النزول لحقه الشهاب فأحرقه.
مع ما ورد في اخبار كثيرة ان الشياطين كانوا يرتقون في صعودهم الى السماء ، وكانت لهم مقاعد في السماء الثالثة ، وكانوا يسترقون فيها الكلمات ، ثم يلقونها الى الكواهن ، فلما ولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله حجبوا منها ورموا بالشهب.
في كتاب الاحتجاج حديث طويل عن مولانا امير المؤمنين سلام الله عليه ، يذكر فيه مناقب رسول الله صلى الله عليه وآله وفيه : ولقد رأى الملائكة ليلة ولد تصعد وتنزل ، وتسبح وتقدس ، وتضطرب النجوم وتتساقط ، علامة لميلاده.
ولقد هم ابليس بالظعن في السماء لما رأى من الاعاجيب في تلك الليلة ، وكان له مقعد في السماء الثالثة ، والشياطين يسترقون السمع ، فاذا هم قد رموا بالشهب جلالة لنبوته صلى الله عليه وآله (1).
وعن ابي عبد الله عليه السلام حديث طويل ، وفيه : واما اخبار السماء ،
Page 258