عز وجل : « فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه » فليهنئكم الاسم.
هكذا وجد في ثلاث نسخ معتبرة من تفسير علي بن ابي ابراهيم (1)، والظاهر انه سقط هنا منه شيء .
والصحيح ما في مجمع البيان : روى ابو بصير عن ابي جعفر عليه السلام قال : ليهنئكم الاسم ، قلت : وما هو؟ قال : الشيعة ، قلت : الناس يعيروننا بذلك ، قال : اما تسمع قول الله سبحانه « وان من شيعته لابراهيم » وقوله « فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه » (2) انتهى ما في مجمع البيان.
أقول : ويستفاد من بعض الاخبار ان تسمية الشيعة بهذا الاسم باعتبار ان نور نبينا وروحه هو الذي تشعبت منه انوار اوصيائه المعصومين عليهم السلام ثم خلقت من شعاعها ارواح شيعتهم من الاولين والاخرين ، فلذلك سموا بهذا الاسم.
واليه يشير ما روي عن المفضل بن عمر ، قال قلت لمولانا الصادق عليه السلام ما كنتم قبل ان يخلق الله السموات والارض؟ قال : كنا انوارا حول العرش نسبح الله ونقدسه حتى خلق الله الملائكة ، فقال لهم الله : سبحوا ، فقالوا : اي رب لا علم لا ، فقال لنا : سبحوا فسبحنا ، فسبحت الملائكة بتسبيحنا ، الا انا خلقنا انوارا (3)، وخلقت شيعتنا من شعاع تلك الانوار ، فلذلك سميت شيعة ، فاذا كان يوم القيامة التحقت السفلى بالعليا ، ثم قرب ما بين اصبعيه (4).
وفيه من بشارة الشيعة والدلالة على جلالة قدرهم ما لا يخفى.
Page 214