على الذاكر والمذكور عنده ، لمكان الوعيد الدال عليه.
وهو مختار الصدوق والمقداد من اصحابنا ، والطحاوي من العامة. وقال الزمخشري : وهو الذي يقتضيه الاحتياط (1).
والقول بوجوبها في كل مجلس مرة ، او في مدة العمر مرة ، مما لا مستند له ، فالقول به تحكم. والاحوط وجوبها عند كل ذكر ؛ للاخبار الكثيرة الصريحة بالامر بها كلما ذكر ، والاصل في الامر الوجوب.
وأما القول بالاستحباب مطلقا ، كما ذهب اليه جماعة ، مستدلين عليه بالاصل والشهرة ، المستندين الى عدم تعليمه صلى الله عليه وآله للمؤذنين ، وتركهم ذلك مع عدم وقوع نكير عليهم ، كما يفعلونه ، الآن ، ولو كان لنقل.
ففيه ان عدم التعليم ممنوع ، وكذا عدم النكير كعدم النقل. لما في الكافي عن الباقر عليه السلام : اذا اذنت فافصح بالالف والهاء ، وصل على النبي صلى الله عليه وآله كلما ذكرته ، او ذكره ذاكر في اذان او غيره (2).
على ان عدم النقل لا يدل على عدمه ، واصالة البراءة لا يصح التمسك بها ، بعد ورود القرآن والاخبار.
قيل : والظاهر من بعض الاخبار ، كقول الصادق عليه السلام : « اذا ذكر النبي فأكثروا الصلاة عليه » (3) حيث رتب الامر بالصلاة على الذكر بالفاء التعقيبية ، هو ايقاعها على الفور ، فلو اهمل الفور اثم على القول بالوجوب ولم يسقط.
وفيه ان الفاء التعقيبية هي العاطفة ، وأما الداخلة على جزاء الشرط ، فقد نصوا على عدم افادتها التعقيب. فهذا الحديث لا يدل على وجوب ايقاعها على
Page 198