وطاهر السر ، وهو من لا يزيغ عن الله طرفة عين.
وطاهر السر والعلانية ، وهو من قام بتوفيقه حقوق الحق والخلق جميعا ، لسعته برعاية الجانبين.
ولا خفاء في المراد به هنا لا يعم جميع هذه الاقسام ، وهذه النعوت لهم عليهم السلام عين الحق ونفس الواقع ، كيف لا وهم مصداق الحقيقي للاية الشريفة.
قال الطبرسي : استدلت الشيعة باختصاصها بأصحاب الكساء ، بأن قالوا : « انما » لاثبات ما يذكر بعده ونفي ما سواه ، فالارادة في الآية : اما ارادة محضة ، او ارادة يتبعها التطهير واذهاب الرجس.
لا سبيل الى الاول ؛ لانه تعالى قد اراد من كل مكلف هذه الارادة المطلقة ، فلا اختصاص بأهل البيت ولان هذا القول يقتضي المدح والتعظيم لهم ، ولا مدح في الارادة المجردة ، فيثبت الثاني ، وفي ثبوته ثبوت عصمة المعنيين بالآية من جميع القبائح ، وقد علمنا ان من عدا من ذكرنا من اهل البيت غير مقطوع على عصمته ، فثبت ان الآية مختصة بهم (1) انتهى.
* ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما . [ الآية : 56 ]
ظاهر كثير من الاخبار ، كقوله صلى الله عليه وآله : « من ذكرت عنده فنسي الصلاة علي خطئ به طريق الجنة » (2) وجوب الصلاة عليه عند ذكره ،
Page 197