139

بل نقول : لما ثبت بالعقل والنقل عصمة ائمتنا وطهارتهم وشرف اصولهم وعدالتهم ، وان النبي قرنهم بالكتاب العزيز الذي يجب اتباعه ، وهذا يدل على علمهم.

ثبت ان قولهم حجة وجب قبوله واتباعه ، قبل او لم يقبل ، فان عدم قبول قول من قوله حجة لا ينفي حجيته ، والا لزم ان تكون اخبار الانبياء واقوالهم حجة على من لم يقبلها ، واللازم باطل بالاتفاق.

فاذن لا شناعة على من قبل قول من وجب قبوله ، وان انكر غيره تبعا للآخرين ، وهذا بعينه حال السابقين علينا من المؤمنين والكافرين.

هذا وفي رواية جميل عن فضيل ، قال قلت لابي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ان بعض اصحابنا روى عنك انك قلت اذا احل الرجل لاخيه المؤمن جاريته ، فهي له حلال.

فقال : نعم يا فضيل.

قلت له : فما تقول في رجل عنده جارية نفيسة وهي بكرا احل لاخ له ما دون الفرج أله ان يقتضيها؟

قال : لا ليس له الا ما احل له منها ، ولو احل له منها قبلة لم يحل له ما سوى ذلك.

قلت : أرأيت ان هو احل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فاقتضها؟

قال : لا ينبغي له ذلك.

قلت : فان فعل ذلك ايكون زانيا؟

قال : لا ، ولكن خائنا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها (1).

والظاهر ان تحليل القبلة يستلزم تحليل المس ، فالمراد انه لم يحل له ما سوى ذلك من الاقتضاض والوطىء والخدمة وغيرها ؛ لان الضابط في تحليل الامة

Page 179