131

ولعل السر في ثياب اهل النار مقطعات ، كونها اشد اشتمالا على البدن ، فالعذاب بها اشد (1).

وفي تفسير علي بن ابراهيم في ذيل كريمة « فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار » في صحيحة ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام حديث يذكر فيه شدة عذاب جهنم ، نعوذ بالله منه : ولو ان سربالا من سرابيل اهل النار علق بين السماء والارض ، لمات اهل الارض من ريحه ووهجه (2).

* ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وان الله سميع بصير . [ الآية : 61 ]

ايلاجه تعالى الليل في النهار وبالعكس ، ادخاله احدهما في الاخر : اما بالتعقيب بأن يأتي به بدلا مكانه وذلك كلي ، او بالزيادة والنقصان وهذا اكثري.

بيانه : ان كل ما زاد في النهار نقص من الليل وبالعكس ، واطول ما يكون من النهار يوم سابع عشر حزيران عند حلول الشمس آخر الجوزاء ، فيكون النهار حينئذ خمس عشر ساعة والليل تسع ساعات ، وهو اقصر ما يكون من الليل.

ثم يأخذ في النقصان والليل في الزيادة الى ثامن عشر ايلول عند حلول الشمس آخر السنبلة ، فيستوي الليل والنهار ، ويسمى الاعتدال الخريفي ، فيصير كل منهما اثنتا عشر ساعة.

ثم ينقص النهار ويزيد الليل الى سابع عشر من كانون الاول عند حلول

Page 170