وعماد الدين، ونور السموات والأرض".
وله مع البلاء ثلاث مقامات:
أحدها: أن يكون أقوى من البلاء، فيدفعه.
الثاني: أن يكون أضعف من البلاء، فيقوى عليه البلاء، فيصاب به العبد. ولكن (^١) قد يخففه، وإن كان ضعيفًا.
الثالث: أن يتقاوما، ويمنع كلّ واحد منهما صاحبه.
وقد روى الحاكم في صحيحه (^٢) من حديث عائشة قالت: قال لي رسول الله- ﷺ: "لا يغني حَذَر من قَدَر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل. وإن البلاء لينزل، فيلقاه الدعاء، فيعتلجان إلى يوم القيامة".
وفيه أيضًا (^٣) من حديث ابن عمر عن النبي- ﷺ قال: "الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عبادَ الله بالدعاء".
(^١) ز: "ولكنه".
(^٢) ١/ ٦٦٩ (١٨١٣). وأخرجه الطبراني في الدعاء (٣٣)، والبزار في مسنده (زوائده: ٢١٦٥) وغيرهما. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبي بقوله: "زكريا مجمع على ضعفه".
(^٣) ١/ ٦٧٠ (١٨١٥). وأخرجه الترمذي (٣٥٤٨) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر، فذكره. قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، وهو ضعيف في الحديث، ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه".
وقال الذهبي في التلخيص: "عبد الرحمن واهٍ".