186

Al-Dāʾ waʾl-Dawāʾ

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الرابعة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

سفهائهم، وفيئهم عند بخلائهم (^١).
وذكر الإِمام أحمد (^٢) وغيره عن قتادة: قال موسى (^٣): يا ربّ أنت في السماء، ونحن في الأرض، فما علامة غضبك من رضاك؟ قال: إذا استعملتُ عليكم خياركم فهو من علامة (^٤) رضاي عنكم؟ وإذا استعملتُ عليكم شراركم فهو علامةُ سخطي عليكم.
وذكر ابن أبي الدنيا (^٥) عن الفضيل بن عياض قال: أوحى الله إلى بعض الأنبياء: إذا عصاني من يعرفني سلّطتُ عليه من لا يعرفني.
وذكر أيضًا (^٦) من حديث ابن عمر يرفعه: "والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى يبعث الله أمراءَ كَذَبةَ، ووزراء فجرةً، وأعوانًا خوَنةً، وعُرَفاء ظلمة، وقُرّاء فَسَقَةَ. سيماهم سيما الرهبان (^٧)، وقلوبهم أنتن من

(^١) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (٣١) وفي الحلم (٧٥).
(^٢) في الزهد، وهو من زوائد ابنه عبد الله (١٥٨٢)، وابن أبي الدنيا في العقوبات (٣٢) وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٩٠) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦١/ ١٤٥)، وسنده ضعيف.
(^٣) ف: "قال: قال موسى ﵇". ز: "يونس".
(^٤) ف: "فهو علامة". وقد تأخر فيها ذكر الخيار على الأشرار.
(^٥) في العقوبات (٣٣). وأخرجه الشجري في أماليه (٢/ ٢٥٦).
(^٦) في العقوبات (٣٤). وأخرجه الشجري في أماليه (٢/ ٢٦٤)، من طريق كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر، فذكره.
قلت: فيه كوثر بن حكيم. قال الإِمام أحمد: "كوثر أحاديثه بواطيل، ليس بشيء". وقال البخاري: "كوثر عن نافع منكر الحديث". وقال النسائي: "متروك الحديث". وقال ابن عدي: " ... وعامة ما يرويه غير محفوظ". الكامل (٦/ ٧٦ - ٧٨).
(^٧) ل: "الزهاد".

1 / 117