260

Al-Bayhaqī wa-mawqifuhu min al-ilāhiyyāt

البيهقي وموقفه من الإلهيات

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أما من السنة: فأورد حديث نافع قال: إن عبد الله بن عمر أخبره أن المسيح ذكر بين ظهراني الناس، فقال رسول الله ﷺ: "إن الله ليس بأعور، إلاّ أن المسيح الدجال أعور عين اليمنى كأنه عينه عنبة طافية" رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن جويرية وقال في متنه: فقال: "إن الله لا يخفى عليكم، إن الله ليس بأعور، وأشار بيده إلى عينه" ١.
وحديث أنس ﵁، عن النبي ﷺ قال ما بعث نبي إلاّ قد أنذر الدجال، ألا وأنه أعور، وأن ربكم ليس بأعور٢.
قال ﵀ بعد أن ساق هذا الحديث: "وفي هذا نفي نقص العور عن الله سبحانه، وإثبات العين له صفة"٣.
ومن أجل بيان أن ما ذهب إليه من أن العين الواردة في الآيات والتي تضمنت إثباتها هذه الأحاديث صفة لله تعالى استند إلى تفسير ابن عباس ﵄ لقوله تعالى: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ قال: "بعين الله ﵎"٤.

١ الأسماء والصفات ص: ٣١٢. وانظر: صحيح البخاري مع الشرح حديث رقم: ٧٤٠٧ توحيد.
٢ الأسماء والفصات ص: ٣١٣، والاعتقاد ص: ٣٠. وانظر: صحيح البخاري مع شرحه رقم: ٧٤٠٨ توحيد.
٣ الاعتقاد ص: ٣٠.
٤ الأسماء والصفات ص: ٣١٣.

1 / 297