293

Al-Baṣāʾir al-Naṣīriyya fī ʿilm al-Manṭiq

البصائر النصيريه في علم المنطق

صغرى وفى ضرب يكون كبرى هذا ان كان كليا، فان كان جزئيا لم يمكن إلا صغرى.

وفى الثالث ان كان موجبا جزئيا جاز صغرى (1) وكبرى وان كان سالبا

وغاية ما صنعت انك أبدلت البشر بالانسان. وأما أن يكون صغرى فهو غير ممكن الا اذا ترادفت الحدود الثلاثة، كما تستدل على أن بعض الانسان آدمى بقولك «بعض البشر انسان وكل بشر آدمى فبعض الانسان آدمى» وهو عين «بعض البشر انسان» بابدال البشر بالانسان والانسان بالآدمى. أما أن يكون المطلوب عين الصغرى والحمل حقيقى فغير متصور لان محمول الصغرى هو موضوع المطلوب فى هذا الشكل وموضوعها هو الوسط المحذوف، فكيف يمكن أن تكون عين المطلوب ومحموله غير محمولها. وقد قال المصنف فيما سبق «فاية مقدمة جعلت هى النتيجة بتبديل اسم ما فالمقدمة الاخرى يكون طرفاها معنى واحد» فاذا جعلت النتيجة هى الصغرى كانت الكبرى مترادفة الاطراف وكان لا بد لك من أن تعتبر أن لا فرق بين أن يكون محمول الصغرى موضوعا أو محمولا حتى يتأتى لك أن تقول: ان الصغرى هى النتيجة بعينها فتكون الاطراف مترادفة كما قلنا، فتعميم المصنف ليس بصواب كما ترى. أما لو كان المطلوب جزئيا سالبا فلا يمكن أن يكون صغرى فى المصادرة لاشتراط ايجابها فى هذا الشكل وانما يجوز أن يكون كبرى كما تقول فى الاستدلال على أن «بعض الانسان ليس بفرس» «كل بشر انسان وبعض البشر ليس بفرس» لينتج «بعض الانسان ليس بفرس» وهو عين الكبرى بابدال لفظ البشر بالانسان ومعناهما واحد. وبقية كلام المصنف ظاهر والله

Page 346