289

Al-Baṣāʾir al-Naṣīriyya fī ʿilm al-Manṭiq

البصائر النصيريه في علم المنطق

لا لينتج منها أن الشيء ليس هو نفسه وتشترك المقدمتان فيها فى الحدود.

لكن تروج بان يبدل اسم حد بما يرادفه أو يؤخذ بدل الحد جزئيه أو كليه، فيحكم عليه بما يقابل حكم الحد، فلا يقال مثلا: «الانسان ضاحك، الانسان ليس بضاحك» «بل البشر ليس بضاحك» ولا يقال: «الحيوان متحرك بالارادة، الحيوان ليس بمتحرك بالارادة» بل «الانسان ليس بمتحرك بالارادة. »

وهذا القياس يستعمله المغالطيون والجدليون أيضا على سبيل التبكيت، بأن تسلم من خصم مقدمة ثم ينتج من مقدمات أخرى مسلمة نقيض تلك المسلمة الاولى، فينتج من الاولى ومن نقيضها اللازم من تلك المقدمات أن الشيء ليس هو.

وهذا الضرب من القياس لا يتألف فى الشكل الاول الا أن تكون الحدود الثلاثة مترادفة حتى اذا كرر الوسط بلفظ واحد كانت الكبرى مقابلة الصغرى

ولا يخفاك ان هذا الضرب من القياس ضرب من اللهو الذي يعبث به بعض من لا هم له فى تمحيص الحقائق وانما همه المشاغبات والتفنن فى طرق المنازعات. وما ذكره المصنف الا ليحتاط السلامة من شره بالتدقيق فى فهم معانى الالفاظ ومعرفة خاص المفهومات من عامها وما يعرض لكل فيكون المحصل فى حرز من عبث العابثين.

Page 342