283

Al-Baṣāʾir al-Naṣīriyya fī ʿilm al-Manṭiq

البصائر النصيريه في علم المنطق

(الفصل الثالث عشر) فى النتائج الصادقة عن مقدمات كاذبة

ربما تتوهم أنه لما يلزم الصدق عن القياس الصادق المقدمات الصحيح التأليف، ينبغى أن لا يلزم الصدق عن المقدمات الكاذبة، وأنت تعلم أن هذا استثناء نقيض المقدم وهو غير ناتج.

فانا نقول: ان كان القياس صادقا والمقدمات صحيحة التأليف ينتج الصادق، فان استثنينا نقيض المقدم وقلنا لكنه ليس بصادق المقدمات أو صحيح التأليف لم يلزم (1) أن يقال لا ينتج الصادق أو ينتج.

فاذا عرفت هذا فاعلم: أنه قد تلزم النتائج الصادقة عن المقدمات الكاذبة، ولا يمتنع هذا الا اذا كانت الكبرى (2) كاذبة بالكل فى الشكل الأول

وغرض المصنف من هذا الفصل أن يفيد الطالب التثبت فى نبذ النتيجة اذا علم كذب مقدمة من مقدماتها أو كذب جميع المقدمات فقد تكون النتيجة صادقة فلا يصح طرحها لمجرد العلم بان شيأ من مقدماتها كاذب، وكذلك لا ينبغى أن يغشه صدق النتيجة فيظنه دليلا على أن مقدماته كانت ممحصة صحيحة.

«كل انسان حيوان وكل حيوان حجر» فان النتيجة وهى «كل انسان حجر» كاذبة لا محالة، لان الصغرى صادقة كلية لان «كل انسان حيوان » قضية لا ريب فى صدقها بالكل أى فى جميع الافراد، و«كل حيوان حجر» كاذبة بالكل أى لا يصدق «الحجر» ولا على فردوا حد من أفراد «الحيوان» ، فاذا تبين كذبها فى الكل كما هو ظاهر وجب أن يكون ضدها و

Page 336