272

Al-Baṣāʾir al-Naṣīriyya fī ʿilm al-Manṭiq

البصائر النصيريه في علم المنطق

الفصل الحادى عشر فى تحليل القياسات

وبعد أن علمنا صورة القياس وكيفية اكتسابه، فلا بد من الاشارة الى كيفية تحليل ما ليس من الاقيسة على صورتها الحقيقية الى أشكالها.

وليس كل قياس يعطى الانسان أو يودع الكتب مميز المقدمتين والنتيجة بالفعل، بل ربما كان مركبا مفصولا (1) أو محرفا (2) عن ترتيبه الطبيعى أو

ولا يخفى أن هذا الطريق فى تحصيل الاستثنائية هو الطريق فى تحصيل المطلوب فيما سبق فيكون الغرض من المطلوب فى كلامه هو المقدمات اذا كانت غير بينة، فالمراد من اكتساب المقدمات تحصيلها بالدليل كما يظهر من كلام المصنف فى الباب. وقد يجرى العمل نفسه فى المطلوب بالذات وان كانت مقدماته بديهية اذا لم يكن ترتيبها حاضرا معدا فى الذهن.

أما تحصيل الشرطية فى الاستثنائية فهو من طريق البحث فى المقدم والتالى وارتباط أحدهما بالآخر أو منافاته له وهو يكون بالبحث فى العلل التى تربطهما أو تفصلهما، فان وجد الاتصال أو الانفصال وكان علمه بديهيا فيها والا اكتسب بالطرق السابقة فى اكتساب المقدمات، وقد عرفت منه ما يكفيك لممارسة العمل.

Page 321