271

Al-Baṣāʾir al-Naṣīriyya fī ʿilm al-Manṭiq

البصائر النصيريه في علم المنطق

على بعضه تم القياس من الاشكال الثلاثة.

ويمكنك اكتساب الخلف معا أيضا من هذا الطريق، فان نقيض المطلوب اذا عمل فيه ما علمناه فى نفس المطلوب تألف من النقيض ومن مقدمة صادقة قياس ناتج للمحال، وكيف لا ينفع فى الخلف وكل خلف كما علمته يرجع الى المستقيم.

وفى الاستثنائى انما (1) تكتسب الاستثنائية بهذا الطريق ان لم تكن بينة.

ومثاله فى الصورة الاولى من نسقنا أن تستدل على «أن بعض الترفع ليس بكبرياء» فتقول «بعض الترفع ليس بغمط الحق» و«كل كبرياء فهو غمط للحق فبعض الترفع ليس بكبرياء» . فقد وجدت فى محمولات الكبرياء ما لا يحمل على بعض الترفع. ومثال الثانى أن تستدل على «ان بعض الخضوع ليس بكرامة» فتقول «بعض الخضوع ذل ولا شيء من الكرامة بذل فبعض الخضوع ليس بكرامة» فقد وجدت فى محمولات بعض الخضوع ما لا يحمل على الكرامة.

مثال ذلك أن تستدل على «ان الخلق ليس بغريزى وان كان الاستعداد له غريزيا» بأن تقول:

«لو كان الخلق غريز يا لما صدر عن صاحبه ما يخالف أثره باختياره البتة» فانك تبحث فى صاحب الخلق وأحواله وفيما يصدر عنه من فعاله حتى تلاقى البخيل والجبان والشره ونحو هم وتنسب تلك الفعال الى ملكاتهم على أنها آثارها، فاذا رأيت ان من أعمالهم ما يخالف أثر ملكاتهم ولو فى جزء من أجزاء ز منهم بل ولو فى لحظة واحدة

Page 320