265

Al-Baṣāʾir al-Naṣīriyya fī ʿilm al-Manṭiq

البصائر النصيريه في علم المنطق

الاجناس وأجناسها والفصول وأجناسها وعوارضها وعوارض ما يحمل عليها وفيها وعوارض أجناسها وفصولها وعوارض عوارضها، واطلب (1) أيضا

ولنفرض أنك تريد أن تستدل على ان «كل ناطق فهو حيوان» وليس منه ما هو عقل بالفعل فانك تعمد أولا الى تحديد «الناطق » فتجده ما له قوة التفكر والتفكر حركة النفس فى معلوماتها للوصول الى ما هو مجهول لها، فاذن الناطق ما فيه مبدأ الحركة واستعداد قبول المعلومات، ثم تعمد الى الحيوان فتحدده بانه «الجسم النامى الحساس المتحرك بالارادة» والحركة بالارادة أعم من أن تكون حركة حسية أو حركة عقلية والحس فيه معنى العلم. ثم تنظر بعد ذلك فى موضوعات الحيوان بهذا المعنى فاذا عثرت على الانسان منها ووجدته موضوعا للحيوان بحثت عن موضوعات الانسان بعد تحديده ومعرفة أجزائه الحقيقية فعند ما تجد فيه مبدأ النطق تحكم بأن موضوع مطلوبك من موضوعات الانسان فتعود من الناطق إليه وتقول: «كل ناطق انسان وكل انسان حيوان فكل ناطق حيوان» وربما سبق النظر فى موضوعات المحمول تمام النظر فى حد الموضوع كما لو لم تفهم كمال الفهم معنى الناطق حتى انحدرت من الحيوان الى موضوعاته ومنها الانسان وعند البحث فى ذاتياته وصلت الى حقيقة معنى الناطق، فعلمت بعد ذلك أنه من موضوعات الانسان الذي هو موضوع للحيوان الخ.

Page 314