309

Al-baraka fī faḍl al-saʿy waʾl-ḥaraka wa-mā yunjī biʾidhni Allāh Taʿālā min al-halaka

البركة في فضل السعي والحركة وما ينجي بإذن الله تعالى من الهلكة

============================================================

خرج وفى يده الخيط المربوط ليتذكر به الشىء ، وكان يشرب الحليب ممزوجا بالماء على الريق ويتغدى بعد ذلك بخبز الشعير مع الملح ونحوه (1) وكان يحب الطيب ويكره العرف الردىء ، وكان يتبع الطيب فى رباع النساء ، وكان كثير العرق وعرقه أطيب الطيب ورائحته أطيب من العنبر والمسك الاذفر جبلة وان لم يمس طيبا، وكانت له سكة يتطيب منها وكان لايرد الطيب، ويستجمر ثلاثا بالعود وبكافور يطرحه معه . وكان يتطيب بالمسك حتى يوجد بريقه فى رأسه ولحيته ، وكان يفسل رأسه بالخطمى وربما لبده، وكان يقبل عائشة ويمص لسانها وهو صائم ، ومضغ وترا فى رمضان ، ورصف به وترقوسه ، وخرج يوما وعليه مرط مرجل من شعر ، واغتسل يوما من حمام بالجحفة، وكان أحب الأشياء اليه بعد النساء الخيل ، وكان يحتجم على هامته وبين كتفيه ، واحتجم على وركه وعلى ظهر قدميه ، وفى الكاهل والاخدعين . وهو سيد المرسلين ، وخاتم النبيين .

وماتيوم الاثنين ضحى وكفن فى ثلاثة أثواب ييض سحولية من كرسف لا قميص فيهاولا عامة ، وقبر ليلة الأربعاء وهو ابن ثلاث وستين سنة ، ولم يخلف دينار أولا درهما م ولا شاة ولا بعيرآم إلاسلاحه وبغلته ، وأرضا جعلها صدقة وهى مما أقاء الله عليه بالمدينة وفدك، وما بقى من خمس خيبر . وقال " من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بى فانها من أعظم المصائب " ولما قالت عائشة رضى الله عنها : فمن لم يكن له فرط يا رسول الله - تعنى ولدا مات قبله قال د أنا فرط أمتون يصابوا بمثلى، صدق وشرف وكرم وزقنا شفاعته وختم لنابخير بمنه وكرمه .

وهذه أبيات نظمناها فى مدحه صلى الله عليه وسلم تشتمل على كثير من صفاته واشارة إلى بعض معجزاته وهى : (1) في الثانية : قدح عسل ممزوجا بالماء

Page 309