المسألة الثانية : في العنصريات والبحث عن العناصر البسيطة.
** قال
واستفيد عددها من مزاوجات الكيفيات الفعلية والانفعالية ).
** أقول
العنصرية.
** اعلم
والبسيط أربعة : الأول : كرة النار التي هي أقربها إلى الفلك. الثاني : الهواء.
** الثالث
** الرابع
ووجه عدم زيادة لفظ « الكرة » في الثلاثة الأخيرة : أن غير النار خرجت عما تقتضيه طبائعها من الكروية الحقيقية ، من جهة نحو التلال والجبال والأنهار في الأرض ، وإخراج ربع الأرض من الماء وارتفاع الأدخنة في الهواء ، فتكون الثلاثة معطوفة على « كرة النار » لا على « النار ».
ويمكن اعتبار الكروية الحسية بناء على عدم قدح ما ذكرنا فيها ، فتكون معطوفة على « النار » ولهذا يقال : إن هذه الأربعة كرات ينطبق بعضها على بعض لبساطتها ، ولذا يكون خسوف القمر في وقت معين في بعض البلاد ولا يكون في بلد يخالفه في الطول في ذلك الوقت بعينه ، والسائر على خط من خطوط نصف النهار إلى الجانب الشمالي يزداد عليه القطب الشمالي وينخفض الجنوبي وبالعكس ، ونحو ذلك من الآثار الدالة على الكروية.
وكيف كان فالعنصر في اللغة العربية بمعنى الأصل كالأسطقس في اللغة اليونانية.
وهذه الأربعة من حيث إنها تتركب منها المركبات تسمى أسطقسات ، ومن حيث إنها تنحل إليها المركبات تسمى العناصر ، ومن حيث إنها مما يحصل بنضدها عالم الكون والفساد تسمى أركانا ، ومن حيث إنها ينقلب كل منها إلى الآخر تسمى أصول
Page 305