235

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

بالرصد بمعنى أن له الحركة الوضعية ، لا مثل حركة الجوالة ؛ فإنها تسمى مستديرة عرفا لا اصطلاحا ، بل هي في الحقيقة حركة أينية للجوالة يتوهم منها الاستدارة.

واستدل على ذلك بأن الحركة المستقيمة إلى غير النهاية تقتضي وجود بعد غير متناه ، وهو محال ، وبالرجوع تقتضي السكون فتكون مستديرة ، وهي حافظة للزمان ، بمعنى أن الزمان مقدار لها ومنتزع منها كما سيأتي ، فتكون دائمة غير منقطعة لئلا يلزم انقطاع الزمان ، فتأمل.

** ومنها

إرادية. والحركة الطبيعية هرب عن حالة منافرة وطلب لحالة ملائمة ، وذلك في الحركة المستديرة محال ؛ لأن كل وضع يتحرك عنه الجسم بتلك الحركة فحركته عنه توجه إليه ، والهرب عن الشيء استحال أن يكون توجها إليه ، مع أنها تستلزم السكون بعد الوصول إلى المطلوب ، ولا يجوز أن تكون حركة الفلك قسرية ؛ لأن القسر على خلاف ميل يقتضيه الطبع ، وحيث لا طبع ولا قسر فتعين كونها إرادية.

** وفيه نظر

ثم اعلم أن صور دوائر كرة العالم والأفلاك الكلية والجزئية مسطورة هنا لسهولة الأمر على الطلبة ، وهي هذه :

Page 302