والأجسام المادية ، كما عن أفلاطون ومن تابعه من الحكماء الإشراقيين (1).
** والإنصاف
مدخلية تمام السطح سيما الفوقاني ، ومن غير تصور البعد ، ولهذا يقال : إن الجسم هنا أو هناك من غير توقف على أنه هل يحيط به جسم أم لا؟ وكذا ملاحظة البعد إن لم نقل بفهم خلافه.
نعم ، يشكل الأمر في الفلك الأعظم المحيط بالعالم ؛ فإنه جسم غير معتمد على شيء.
اللهم إلا أن يلتزم وجود جسم بلا مكان ، كما يقال : إن القائلين بالسطح التزموه ، وهو ظاهر ما يقال : إنه تعالى خلق السماوات بغير عماد.
** قال
ومنه مفارق تحل فيه الأجسام ويلاقيها بجملتها ويداخلها بحيث ينطبق على بعد المتمكن ويتحد به ، ولا امتناع ؛ لخلوه عن المادة ).
** أقول
المكان بعدا ، وهي أن المكان لو كان هو البعد لزم اجتماع البعدين ، والتالي محال ، فالمقدم مثله.
بيان الشرطية : أن المتمكن له بعد ، فإن كان المكان هو البعد وبقيا معا لزم الاجتماع والاتحاد ؛ إذ لا يزيد البعد الحاوي عند حلول المحوي. وإن عدم أحدهما كان المعدوم حالا في الموجود أو بالعكس ، وهما محالان.
وأما بيان استحالة التالي فضروري ؛ لما تقدم من امتناع الاتحاد ، ولأن المعقول من البعد الشخصي إنما هو البعد الذي بين طرفي الحاوي ، فلو تشكك العقل في تعدده بأن يحتمله لزم السفسطة.
وأيضا تجويز نفوذ البعد المكاني في البعد القائم بالمتمكن يؤدي إلى تجويز
Page 287