217

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

** أقول

طبيعيان لكان إذا حصل في أحدهما تاركا للثاني بالطبع ، وكذا بالعكس ، فلا يكون واحد منهما طبيعيا له ؛ فلهذا قال : « فلو تعدد » يعني الطبيعي « انتفى » ولم يكن له مكان طبيعي.

** قال

** أقول

وإن غلب أحدهما كان مكانه مكان الغالب ، فإن تركب من ثلاثة وغلب أحدهما كان مكانه مكان الغالب ، وإلا كان في الوسط ، وإن تركب من أربعة متساوية حصل في الوسط أو ما اتفق وجوده فيه ، وإن غلب أحدهما كان في مكانه.

** قال

** أقول

وفي التحقيق أنه من الكيفيات المختصة بالكميات ، وهي هيئة إحاطة الحد الواحد أو الحدود بالجسم (3).

وهو طبيعي وقسري ؛ لأن كل جسم متناه على ما يأتي ، وكل متناه له شكل بالضرورة ، فإذا فرض عاريا عن جميع العوارض ، لم يكن له بد من شكل أيضا ، فعلته طبيعة الجسم لا غيره ، فيكون طبيعيا له.

ولما كانت الطبيعة واحدة والقابل واحدا وما عدا شكل الكرة من الأشكال مشتملا على تعدد الأفعال من الخط والنقطة وغيرهما ، وأثر الواحد واحد كان الشكل الطبيعي هو المستدير ، والأشكال الباقية قسرية.

Page 284