إذ هي مع المتصل الواحد واحدة ، ومع المتعدد متعددة ، وهي جوهر يسمى ب « الهيولى الأولى » ويحل فيه متصل واحد حال الاتصال ، ومتصلان حال الانفصال ، ويسمى ذلك الجوهر المتصل ب « الصورة الجسمية » والجسم المطلق مركب منهما ، وذلك يسمى « جسما طبيعيا » لكونه موجودا في الطبيعة والخارج ، والقابل للأبعاد الثلاثة وهي الطول والعرض والعمق ، أعني الكمية السارية في الجهات الثلاث وهو « الجسم التعليمي » لتعلق التعليم به أولا.
** المسألة الثامنة
** قال
** أقول
لاستحالة وجود الجسم مجردا عن كل الأمكنة.
ولا بد وأن يكون ذلك المكان طبيعيا له ؛ لأنا إذا جردنا الجسم عن كل العوارض الخارجة فإما أن لا يحل في شيء من الأمكنة ، وهو محال بالضرورة ، أو يحل في الجميع ، وهو أيضا باطل بالضرورة ، أو يحل في البعض وليس مستندا إلى أمر خارج ؛ إذ المفروض خلوه عنه ، ولا إلى الجسمية المشتركة ؛ لأن نسبتها إلى الأمكنة كلها على السوية ، بل إلى أمر آخر داخل فيه مختص به ، وهو المراد بالطبيعة ، فيكون ذلك البعض طبيعيا ؛ ولهذا إذا خرج من مكانه عاد إليه ، وإنما يرجع إليه على أقرب الطرق ، وهو الاستقامة.
** قال
انظر : « كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم » 2 : 1634 1635.
Page 283