208

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

الحال في المنقسم إذا كان حلوله من حيث ذاته المنقسمة يلزم من انقسام المحل انقسام الحال ، وإلا فلا. وهاهنا النقطة حلت في المنقسم باعتبار عروض التناهي له.

** قال

** أقول

الموجودات غير القارة ، فإما أن يكون وجودها في الحال أو في غيرها.

والثاني باطل ؛ لأن الماضي والمستقبل معدومان ، فلو لم تكن في الحال موجودة لزم نفيها مطلقا.

وإذا كانت موجودة في الحال ، فإن كانت منقسمة كان أحد طرفيها سابقا على الآخر ، فلا يكون الحاضر كله حاضرا ، وهذا خلف. وإن لم تكن منقسمة كانت المسافة غير منقسمة ؛ لأنها لو انقسمت لانقسمت الحركة ؛ لأن الحركة في أحد الجزءين مغايرة للحركة في الجزء الآخر فتكون الحركة منقسمة ، مع أنا فرضناها غير منقسمة.

** والجواب

مطلقا ؛ لأن الماضي والمستقبل وإن كانا معدومين في الحال لكن كل واحد منهما له وجود في حد نفسه ؛ فإن الماضي من الحركة موجود في الماضي من الزمان وإن لم يكن موجودا في الحال والاستقبال ، وكذا المستقبل من الحركة موجود في المستقبل من الزمان وإن لم يكن في الماضي والآن.

** قال

** أقول

والمستقبل ، فإن كان الآن منفيا كان الزمان منتفيا مطلقا ، ويستحيل انقسامه ، وإلا لزم

Page 275