207

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

جزءا أو أقل أو يسكن.

والأول يوجب أن تكون حركة الفرس مساوية لحركة الشمس مع أن المسافة التي قطعتها الشمس زائدة على خمسين فرسخا بآلاف ألوف.

والثاني يوجب انقسام الجزء.

والثالث يوجب سكون المتحرك دائما ولا أقل من أن يرى تارة ساكنا وأخرى متحركا ، لكنا لا نحس سكونه أصلا.

** الثالث

بيانه : أنا لو قلنا بكون الخط مركبا من الأجزاء التي لا تتجزأ يلزم انتفاء الدائرة ؛ فإنه لو فرضنا حينئذ دائرة ، فإما أن تتلاقى ظواهر أجزائها كما تلاقت بواطنها ، أو لا.

ولا سبيل إلى الأول ؛ إذ يلزم أن تكون مساحة ظاهرها كمساحة باطنها على هذا القول ، وكذا ظواهر الدوائر المحيط بعضها ببعض إلى أن تبلغ دائرة تساوي منطقة الفلك الأعظم ، فيلزم تساوي الدائرة العظيمة والصغيرة ، وهذا باطل بالضرورة.

وعلى الثاني وهو عدم تلاقي ظواهرها مع تلاقي بواطنها ، مع لزوم الانقسام والتجزي المنافي للقول بالجزء الذي لا يتجزأ يلزم كون ما فرض دائرة شكلا مضرسا لا دائرة حقيقية ، فيلزم انتفاء الدائرة مع أن الحس يكذبه.

واحتمال عدم إحساس ما به التضرس كالذرات المبثوثة مدفوع بأنه إن كان أصغر من الجزء لزم انقسامه ، وإلا لزم إحساسه.

** قال

** أقول

وتقريرها : أن النقطة موجودة ؛ لأنها نهاية الخط ، فإن كانت جوهرا فهو المطلوب ، وإن كانت عرضا فمحلها إن انقسم انقسمت ؛ لأن الحال في أحد الجزءين مغاير للحال في الآخر ، وإن لم ينقسم فهو المطلوب.

** والجواب

Page 274