إلى الموضوع.
قلت : مضافا إلى النقض بغيره من الأجناس ، ولزوم كون النوع بلا جنس : إن المراد أن الجوهر جنس لما تحته من الحقائق المحصلة النوعية لا لكل ما يصدق عليه ، بل الجنس بالنسبة إلى الفصل الذي يحصله عرض عام ، فلا يلزم التسلسل وامتناع التعقل ، مع أن الذي ذكره رحمه الله يدل على الزيادة لا على كونه من المعقولات الثانية.
** قال
** أقول
بعض الجزئيات أولى بالجوهرية من بعض ولا تفاوت في الأجناس والذاتيات ، وهو يدل على كون العرض أيضا عرضيا ؛ لوقوع التفاوت فيه بين جزئياته فإن الأعراض القارة أولى بالعرضية من غيرها.
ورد بأنا لا نسلم اختلاف أنواعهما في حقيقة الجوهرية والعرضية بالأولوية وعدمها ، ولو سلم فغايته عدم كونهما ذاتيين لجميع ما تحتهما ، فجاز كونهما جنسين لبعض ما تحتهما من الأنواع.
** قال
** أقول
والنفس والمادة والصورة أمرا مشتركا ، أعني الاستغناء عن الموضوع ، ولا نعقل بينها اشتراكا في غيره ، وهذا القدر أمر عرضي مع أنه أمر سلبي ؛ لأنه عبارة عن عدم الحاجة إلى الموضوع ، والعدمي لا يكون جنسا للأنواع المحصلة ، فالجوهرية إن جعلت عبارة عن هذا الاعتبار كانت عرضا عاما ، وإن جعلت عبارة عن الماهية المقتضية لهذا الاعتبار ، فليس هاهنا ماهية للجسم وراء كونه جسما ، وكذلك البواقي ، وهذه الماهيات تقتضي هذا الاعتبار وإن اختلفت مع اشتراكه.
وكذلك البحث في العرض ؛ فإنا نعقل الاشتراك بين الكم والكيف وباقي
Page 265